القبة الحديدية
تل أبيب تدرس إنتاج صواريخ "القبة الحديدية" في الهند لتأمين إمدادات الحرب
تخوض شركة "رافائيل" الإسرائيلية للأنظمة الدفاعية المتقدمة مباحثات مكثفة مع شركات دفاع هندية تابعة للقطاع الخاص؛ بهدف تأسيس خط إنتاج محلي لصواريخ "تامير" الاعتراضية، التي تشكل العصب التشغيلي لمنظومة الدفاع الجوي "القبة الحديدية".
وتأتي هذه التحركات الصناعية ترجمة لاتفاقية "الشراكة الاستراتيجية الخاصة" التي أبرمها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مع نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت سابق من هذا العام 2026، وذلك لتلبية الارتفاع الحاد في الطلب العالمي على منظومات الدفاع المرتبطة بالصراعات الميدانية المفتوحة.
ونقلت وسائل إعلام عبرية أن خطة نقل جزء من التصنيع إلى الهند تهدف تجاريا إلى خفض كلفة الإنتاج وتوفير "شبكة أمان بديلة" لتأمين الذخائر خلال فترات الحروب الطويلة، علما أن الشركة تنتج هذه الصواريخ محليا إلى جانب خط إنتاج مشترك مع "رايثيون" في أميركا.
كما رجحت التقارير أن تتحول المصانع الهندية المستقبلية إلى مركز إقليمي لتصدير صواريخ المنظومة إلى دول أخرى.
استنزاف المخزون وضغوط الميدان
وتعيش المنظومة الدفاعية "الإسرائيلية" ضغوطا غير مسبوقة لتأمين مخزونها التسليحي بعد سنوات من المعارك الصاروخية المتواصلة على جبهات جغرافية عده، حيث تعرضت "القبة الحديدية"—التي دخلت الخدمة عام 2011 وطورت بتعاون بين شركة "رافائيل" وصناعات الطيران الإسرائيلية—لعمليات استنزاف كبيرة لصواريخ "تامير".
هذا الاستنزاف دفع تل أبيب إلى البحث عن ملاذات صناعية خارج حدودها وحدود حليفتها واشنطن، لتكون الهند الخيار الأمثل نظرا لقدراتها الصناعية الدفاعية المتنامية وقلة تكاليف أيدي العاملة، فضلا عن التقارب السياسي الكبير بين الدفاع الهندي وتل أبيب في مجال التكنولوجيا العسكرية.
