علم المملكة العربية السعودية
نظام سعودي جديد لإدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب
أصدرت السلطات التنظيمية في المملكة العربية السعودية النسخة المعدلة من «نظام إدارة الأموال المحجوزة والمصادرة في جرائم غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب».
وتهدف هذه الخطوة التشريعية إلى تعزيز النزاهة المالية، وتجفيف منابع الجريمة المنظمة، حيث رسمت التعديلات الجديدة خارطة طريق صارمة لإدارة ملايين الريالات المرتبطة بتلك القضايا، مع ضخها لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بعد استيفاء الإجراءات القضايية.
وحسم النظام الجديد آلية التعامل مع الأموال بناء على وضعها القانوني الميداني عبر جهتين رئيسيتين في الدولة؛ حيث أسندت مهمة حفظ وإدارة "الأموال المحجوزة" التي لا تزال تحت التحقيق إلى «الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم» بناء على أمر من المحكمة المختصة لضمان حمايتها.
وأما "الأموال المصادرة" بموجب أحكام قضايية نهائية، فإنها تؤول رسميا إلى الخزينة العامة للدولة، وتتولى «وزارة المالية» مسؤولية إدارتها والتصرف فيها بما يخدم المصلحة العامة.
ومنح المشرع السعودي الحق لكل من الهيئة ووزارة المالية في استقطاع نسبة مالية لا تتجاوز 10% من عوائد الأموال المدارة، وذلك لتغطية المصروفات الإدارية والتشغيلية المترتبة على عمليات الحفظ والاستثمار دون تحميل ميزانية الدولة أعباء إضافية.
وكما تضمنت المادة الثامنة من النظام حلولا مالية لحماية قيمة الأصول المعرضة للتلف بمرور الزمن، أو التي تستلزم نفقات حفظ كبيرة، حيث سمح للهيئة ببيعها في المزاد علنا بأمر قضايي، مع الاحتفاظ بقيمتها النقدية لصاحب المال في حال رفع الحجز عنه.
وفي جانب الحوكمة والرقابة، فرض النظام سياجا مشددا من السرية على كافة البيانات والمعلومات المرتبطة بالأموال المحجوزة، حاظرا استغلالها للمصلحة الشخصية تحت طائلة المسؤولية القانونية. ومن المقرر أن يدخل هذا النظام حيز التنفيذ الرسمي والعمل به في جميع الدوائر بعد مرور 90 يوما من تاريخ نشره.
