جياني إنفانتينو ودونالد ترامب
شكوى حقوقية وتحرك أوروبي لعزل جياني إنفانتينو أولمبيا
- عدوى "ترامب" تلاحق إنفانتينو للأولمبية الدولية: شكوى حقوقية جديدة والبرلمان الأوروبي يتحرك
لم تتوقف تداعيات "زلزال بالوغون" والتدخلات السياسية في كواليس كأس العالم 2026 عند حدود الاحتجاجات الفنية؛ إذ أخذت الأزمة بعدا دوليا وقانونيا خطيرا.
فقد أعلنت منظمة "فير سكوير" (Fair Square) الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، أنها تقدمت بشكوى رسمية جديدة إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة الأولمبية الدولية (IOC) ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جياني إنفانتينو، متهمة إياه بـ"الانتهاك الصارخ والمتكرر لمبدأ الحياد السياسي".
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية، وفقا لما نشرته صحيفة (L'Équipe) الفرنسية، لتسلط الضوء على ما وصفته المنظمة بـ"العلاقة المشبوهة والوثيقة" التي تربط رئيس الفيفا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي انعكست بشكل مباشر على قرارات انضباطية داخل المونديال الحالي الذي تستضيفه أمريكا بالاشتراك مع كندا والمكسيك.
خرق الميثاق الأولمبي.. قبعات ومجالس سياسية
واستندت منظمة "فير سكوير" في شكواها إلى أن إنفانتينو، بصفته عضوا رسميا في اللجنة الأولمبية الدولية، قد أخل بالقسم والتعهد القانوني الذي يفرضه الميثاق الأولمبي، والذي يلزم الأعضاء بالتصرف بشكل مستقل تماما عن المصالح التجارية والسياسية.
ورصدت الشكوى عدة مواقف لإنفانتينو اعتبرتها دليلا على الانحياز السياسي، ومنها:
- جائزة الفيفا للسلام: منح ترامب "جائزة الفيفا للسلام" في ديسمبر 2025.
- مجلس السلام والقبعات الرئاسية: مشاركته في "مجلس السلام" الذي نظمه ترامب في فبراير الماضي، وظهوره علنا مرتديا قبعة كتب عليها "45-47" دعما للحملة الانتخابية والولايتين الرئاسيتين لترامب.
ورغم محاولات المتحدث باسم اللجنة الأولمبية الدولية سابقا التقليل من حجم الأزمة، بالإشارة إلى أن العلاقات تخدم برامج الفيفا الاستثمارية لتطوير البنية التحتية الرياضية والتعليمية في قطاع غزة بفلسطين، إلا أن تفجر "قضية بالوغون" أعاد إشعال الفتيل مجددا.
"قضية بالوغون" وتصريحات كيرستي كوفنتري
وجاءت القشة التي قصمت ظهر البعير متمثلة في التدخل الرئاسي لإلغاء عقوبة المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون والسماح له باللعب أمام بلجيكا في دور الـ16 بعد اتصال مباشر من ترامب بإنفانتينو.
وعلقت رئيسة لجنة الأخلاقيات باللجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفنتري، على القضية قائلة: "بحسب علمي، لم تتلق لجنة الأخلاقيات شكوى رسمية بشأن هذه الواقعة المحددة حتى اللحظة، ولكن بالطبع، فور وصول الشكوى بشكل قانوني، فستقوم اللجنة بدراستها والتحقيق فيها بدقة".
البرلمان الأوروبي يدخل خط المواجهة: حشد لإطلاق تحقيق موسع
وفي سياق متصل، كشفت شبكة (ESPN) الرياضية العالمية أن الأزمة انتقلت إلى أروقة السياسة الأوروبية؛ حيث يعمل عشرات النواب في البرلمان الأوروبي حاليا على حشد الدعم والتوقيعات لإطلاق تحقيق برلماني رسمي وموسع بشأن سلوك إنفانتينو.
ويطالب النواب الأوروبيون، المدعومون سابقا من الاتحاد النرويجي لكرة القدم، الاتحادات الوطنية في القارة العجوز بالضغط على لجنة الأخلاقيات بالفيفا (والتي تجاهلت شكوى سابقة للمنظمة) لفتح تحقيق جنائي ورياضي مستقل.
ويهدف التحقيق الفيدرالي إلى كشف ما إذا كانت ضغوط إدارة ترامب قد لعبت دورا غير قانوني في رفع إيقاف اللاعب الأمريكي، والتحقيق في مجمل "الانتهاكات السياسية" التي تهدد نزاهة المنظومة الرياضية العالمية ومبدأ اللعب النظيف في كأس العالم.
