عملية جراحية لعلاج الصرع المقاوم للأدوية
فريق طبي متعدد التخصصات بمستشفى الملك المؤسس ينهي معاناة مريضة مع الصرع المقاوم للأدوية
مستشفى الملك المؤسس ينجح في إجراء جراحة دماغ متقدمة أثناء اليقظة لعلاج الصرع المقاوم للأدوية
نجح فريق جراحة الصرع متعدد التخصصات في مستشفى الملك المؤسس عبد الله الجامعي، في إجراء عملية جراحية متقدمة لاستئصال البؤرة الصرعية لمريضة تبلغ من العمر ثلاثين عاما كانت تعاني من صرع مقاوم للعلاج الدوائي، وذلك باستخدام تقنية جراحة الدماغ أثناء اليقظة (Awake Craniotomy).
ويعد هذا الإنجاز الطبي خطوة رائدة تضاف إلى سجل المستشفى في تقديم الرعاية الصحية التخصصية المتقدمة لهذا العام 2026 ميلاديا.
وقاد التقييم العصبي للمريضة قبل الجراحة الدكتور أحمد ياسين، أخصائي أمراض الدماغ والأعصاب وأمراض الصرع والشحنات الدماغية الزائدة؛ حيث أظهرت الفحوصات المتقدمة التي شملت التصوير بالرنين المغناطيسي، والتخطيط المطول للدماغ بالفيديو، والتصوير الوظيفي للدماغ، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، تطابقا دقيقا في تحديد البؤرة الصرعية ضمن الفص الجبهي الأيسر بالقرب من منطقة اللغة، مما أكد ملاءمة الحالة للعلاج الجراحي.
وبناء على تلك المعطيات، أجرى العملية الدكتور عامر جرادات، أخصائي جراحة الدماغ والأعصاب وجراحة الصرع والشحنات الدماغية الزائدة، بالاعتماد على تقنية اليقظة.
وخلال سير العملية الجراحية، تولى الدكتور أحمد ياسين توجيه الاستئصال الجراحي بصورة مباشرة عبر التخطيط الكهربائي المباشر لقشرة الدماغ (Intraoperative Electrocorticography - ECoG)، والذي أظهر أعلى النشاطات الصرعية في الجزء الخلفي من الآفة، مما ساعد في تحديد حدود الاستئصال الأمثل.
كما شارك مع الدكتور عامر جرادات في تحديد ورسم المناطق الوظيفية للقشرة الدماغية أثناء إبقاء المريضة مستيقظة تماما؛ حيث طلب منها العد والتسمية خلال التحفيز الكهربائي للقشرة الدماغية، الأمر الذي مكن الفريق من تحديد منطقة اللغة بدقة والمحافظة عليها، بما يضمن إزالة البؤرة الصرعية مع تجنب أي ضرر قد يؤثر في القدرة على الكلام أو اللغة.
وعلاوة على ذلك، تعد جراحة الدماغ أثناء اليقظة من العمليات العصبية الأكثر تقدما؛ إذ تتيح تحقيق أفضل توازن ممكن بين إزالة البؤرة المسببة للنوبات والمحافظة التامة على الوظائف العصبية الحيوية، خصوصا عندما تكون الآفة قريبة من مراكز اللغة أو الحركة، وهو ما يرفع كثيرا من فرص السيطر على النوبات مع الحفاظ على جودة حياة المريض.
