مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

لاعبو منتخب إسبانيا يحتفلون بهدف سابق

2
لاعبو منتخب إسبانيا يحتفلون بهدف سابق

ثلاث مفارقات قادت "لاروخا" لربع نهائي كأس العالم 2026

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|
  • إسبانيا بوجه جديد تتأهب لصدام بلجيكا

حجز المنتخب الإسباني الأول لكرة القدم مقعده رسميا بين ثمانية الكبار في نهائيات كأس العالم 2026، بعد مسيرة لافتة اختلفت ملامحها وتفاصيلها التكتيكية كثيرا عن الصورة البراقة والهجومية التي ظهر بها قبل عامين عندما تربع على عرش القارة العجوز بتتويجه بلقب كأس أمم أوروبا.


ورغم أن بلوغ "لاروخا" الدور ربع النهائي لم يكن أمرا مفاجئا للمتابعين، فإن الاستراتيجية والطريقة التي حقق بها رجال المدرب لويس دي لا فوينتي هذا الصعود أثارت علامات استفهام عديدة، وجعلت من هذا المنتخب نسخة مغايرة تماما لما اعتادت الجماهير على مشاهدته في السنوات الأخيرة، ليتأهب حاليا لخوض مواجهة نارية ومرتقبة أمام منتخب بلجيكا في دور الثمانية.

وبحسب القراءة الفنية، فإن ما يميز هذه النسخة الإسبانية في المونديال يتمثل في ثلاث مفارقات رئيسية قلبت التوقعات رأسا على عقب:

1. الدفاع الحديدي لفريق اشتهر بالهجوم
في الوقت الذي ارتبط فيه اسم إسبانيا بكرة القدم الهجومية السريعة والاعتماد على الاختراقات المهارية للامين يامال ونيكو ويليامز خلال يورو 2024، تغيرت الفلسفة بصورة جذرية في مونديال 2026.

فبدلا من القوة الهجومية الهادرة، بنى المنتخب نجاحه على صلابة دفاعية استثنائية تمثلت في الحفاظ على نظافة شباكه طوال مبارياته الخمس الأولى في البطولة، وهو إنجاز لم يكن يتوقعه أكثر المتفائلين قبل ضربة البداية.

ويعود الفضل في هذا التحول إلى الثنائي باو كوبارسي وإيميريك لابورت اللذين قدما مستويات مذهلة في قلب الدفاع، بدعم من مارك كوكوريا وبيدرو بورو على الأطراف، بجانب استبسال الحارس أوناي سيمون.

هذا الخط الخلفي الذي صنف قبل البطولة كونه نقطة الضعف الأبرز أمام المرتدات، تحول إلى السلاح الأقوى لـ "لاروخا" في المونديال.

2. نجوم الظل يخطفون الأضواء من الصف الأول
المفارقة الثانية تجسدت في هوية صانعي الفارق؛ فبينما كانت الأنظار والضغوطات مسلطة على نجوم الصف الأول مثل رودري، بيدري، ولامين يامال، جاءت بصمة التأهل والتميز من أسماء لم تكن تحظى بالزخم الإعلامي نفسه.

وبرز أليكس باينا كأحد أهم الأوراق الرابحة بعدما عوض غياب نيكو ويليامز بكفاءة عالية، متوجا جهوده بهدف حاسم أمام أوروغواي.

كما تحول بيدرو بورو إلى ركيزة أساسية لا غنى عنها دفاعيا وهجوميا، وانطبق الأمر ذاته على ميكيل ميرينو الذي تجاوز الانتقادات الجماهيرية بعد موسمه المتواضع مع آرسنال ليصبح رمانة ميزان المنتخب.

هذا بالإضافة إلى استعادة داني أولمو لبريقه المعهود، وتأكيد فيران توريس لقيمته الفنية الكبيرة ليرد الثنائي على كافة حملات التشكيك السابقة.

3. مدرب يتعرض للانتقاد والتشكيك رغم النجاح المتواصل
تتمثل المفارقة الثالثة والأكثر غرابة في استمرار الهجوم والانتقادات الموجهة للمدير الفني لويس دي لا فوينتي، رغم أنه المدرب الذي قاد إسبانيا للتتويج بلقبي كأس أمم أوروبا ودوري الأمم الأوروبية، وصولا إلى قيادتهم لربع نهائي المونديال الحالي.

ولم تشفع هذه النجاحات للمدرب أمام مقصلة الجدل؛ إذ واجه انتقادات حادة بسبب اختياراته الفنية واستبعاده لبعض الأسماء، إلى جانب الحضور المحدود للاعبي ريال مدريد في تشكيلته، وهي الضغوط التي بلغت ذروتها عقب التعادل السلبي الافتتاحي أمام الرأس الأخضر، لكن دي لا فوينتي تمسك بقناعاته المطلقة وواصل تجديد ثقته في مجموعته، لينتج فريقا قد يكون أقل إبهارا واستعراضا من نسخة يورو 2024، ولكنه بلا شك أكثر انضباطا وتوازنا وشخصية جماعية قادرة على الذهاب بعيدا نحو الذهب العالمي.

  • إسبانيا
  • كأس العالم 2026
  • مونديال 2026