اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية
تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والأغوار الشمالية وقطع المياه عن عشرات العائلات
شهدت مناطق الأغوار الشمالية ومختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلتين، فجر يوم الأربعاء، تصعيدا في اعتداءات مجموعات من المستوطنين بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي. وتركزت هذه العمليات في منطقتي شرق عاطوف والرأس الأحمر، عبر تنفيذ مخططات تهدف إلى تهجير المواطنين قسريا والاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم.
حصار وتدمير للبنية التحتية في الأغوار
وفي تفاصيل الوضع الميداني بالأغوار، أقدمت مجموعات من المستوطنين على إغلاق الطريق المؤدي إلى التجمع السكاني في "الرأس الأحمر" بشكل نهائي. وأسفر هذا الإجراء عن عزل ومحاصرة 38 عائلة فلسطينية مع مواشيهم، وسط حرمانهم التام من الخروج أو الدخول، ومنع وصول إمدادات المياه والطعام والأعلاف إليهم.
وترافق هذا الحصار مع اعتداء واسع طال البنية التحتية، حيث دمر المستوطنون خط المياه الرئيسي الواصل إلى التجمع، مما أدى إلى قطع المياه عن الأهالي وإتلاف الأراضي الزراعية المحيطة والمزروعة بالموز والمحاصيل الأخرى.
كما طال الخراب خط المياه الواصل إلى منطقة "المعيار" شرق عاطوف، وأجزاء من شبكة المياه شرقي قرية "العقبة" بما فيها العدادات الإيرادية للمواطنين. وفي السياق ذاته، اقتحمت عصابات المستوطنين تجمع "سمرا" السكاني في الأغوار، ونفذت عمليات عربدة واستفزاز للأهالي ومحاولات لسرقة ممتلكاتهم ومواشيهم تحت تهديد السلاح.
هجمات في رام الله وبؤرة استيطانية بالقدس
وامتدت الاعتداءات إلى محافظات أخرى؛ ففي غرب رام الله، شنت مجموعات من المستوطنين هجوما استهدف منازل المواطنين في بلدة "أم صفا" شمال غرب المدينة. كما تجمهر مستوطنون آخرون عند مداخل بلدة "برقا" شرقا لإغلاقها وتفتيش المركبات والاعتداء عليها.
وفي محافظة القدس المحتلة، أقدم مستوطنون على إقامة بؤرة استيطانية رعوية جديدة ومسيجة بالقرب من بلدة "جبع"، وذلك تمهيدا للاستيلاء على أراضي المواطنين الفلسطينيين في تلك المنطقة.
ملاحقة رعاة الأغنام في الخليل
أما في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية، فقد شهدت خرب ومسافر يطا مطاردات واعتداءات جسدية نفذها المستوطنون ضد رعاة الأغنام والمزارعين. ووفقا للمعلومات الميدانية، فإن هذه الاعتداءات تهدف بشكل مباشر إلى إجبار المزارعين والرعاة على إخلاء مراعيهم وحقولهم الزراعية.
