وزير الاتصال الحكومي والناطق باسم الحكومة محمد المومني
المومني يوضح الدوافع التنظيمية وراء استقالة وزير العمل خالد البكار
- محمد المومني: استقالة وزير العمل خالد البكار جاءت للتعارض مع مدونة السلوك والحكومة تعد نظاما مستعجلا لمنع تضارب المصالح.
أكد وزير الاتصال الحكومي والناطق باسم الحكومة، محمد المومني، يوم الثلاثاء، أن استقالة وزير العمل خالد البكار جاءت نتيجة للتعارض مع بنود مدونة السلوك التي وقع عليها جميع الوزراء في الحكومة.
وأوضح المومني، في تصريحات صحفية ، أنه لا يوجد أي مخالفة قانونية في إجراءات إحالة العطاءات التي أثيرت حولها القضية، مبينا أن تلك العطاءات كانت قانونية تماما وحصلت على جميع الموافقات الرسمية اللازمة من اللجان المختصة، إلا أنه جرى الاتفاق على إنهائها مع الشركة المعنية وفق الإجراءات القانونية، وذلك يعود إلى تعارض الحالة مع مدونة السلوك التي التزم بها الوزراء، وليس إلى وجود مخالفة قانونية أو خرق للقوانين النافذة.
وأشار الناطق باسم الحكومة إلى أن البكار تحمل رسميا مسؤولياته الأدبية وقدم استقالته بناء على طلب مباشر من رئيس الوزراء، مؤكدا أن هذه القضية لا تتعلق بقضايا فساد أو مخالفة قانونية، وإنما تعود تماما إلى التزام الحكومة بالمعايير الأخلاقية التي تنص عليها مدونة السلوك الوزاري.
و كشف المومني عن أن الحكومة تعمل حاليا على إعداد نظام جديد يستهدف ضبط العمل الوزاري ومنع تضارب المصالح، حيث تم منح هذا المشروع صفة الاستعجال لإنجازه وإصداره في أقرب وقت ممكن.
وعلاوة على ذلك، بين المومني أن النظام المرتقب يهدف رئيسيا إلى توفير المكنة القانونية للجهات الرقابية واللجان المختصة، بما يتيح لها منع أي حالات تضارب مصالح قد تنشأ في بيئة العمل الوزاري، موضحا أن التشريعات الحالية إلى جانب مدونة السلوك تنظم هذا الجانب، إلا أن النظام الجديد سيمنح أدوات قانونية أكثر وضوحا وحزما.
وأوضح أن هذا النظام لن يقتصر فقط على الوزراء، بل سيعالج أيضا العلاقة مع أقاربهم، مبينا أن تحديد درجات القرابة والضوابط التي ستطبق عليهم سيحسم تماما ضمن البنود القانونية التي تعمل اللجنة المختصة على إعدادها.
وفي ختام التصريحات الصحفية، أضاف المومني أن الهدف الأساسي هو تحقيق العدالة، بحيث لا يحرم أي شخص من ممارسة عمله المشروع، مع ضمان عدم استغلال المنصب العام أو وقوع أي تضارب في المصالح. وحول ما إذا كان أقارب الوزراء سيمنعون من التقدم للعطاءات الحكومية، أوضح أن هذه التفاصيل ستحددها نصوص النظام الجديد بعد استكمال الدراسة القانونية، بما يوازن بين حق المواطنين في مائلة أعمالهم وبين حماية المال العام. وأكد أن اللجنة القانونية برئاسة وزير العدل تعمل حاليا على إعداد مشروع النظام.
