صورة أرشيفية
انهيار كامل لشبكة الكهرباء في كوبا والسلطات تفتح تحقيقا
- شهدت كوبا انقطاعا كاملا للتيار الكهربائي على مستوى البلاد للمرة الثالثة خلال ستة أشهر.
- حذرت الأمم المتحدة من أن أزمة الطاقة المتفاقمة تفاقم النقص في الغذاء والماء والأدوية.
شهدت كوبا يوم الاثنين انقطاعا كاملا للتيار الكهربائي على مستوى البلاد للمرة الثالثة خلال ستة أشهر، مما أدى إلى شلل في الجزيرة مع انهيار بنيتها التحتية للطاقة تحت وطأة النقص الحاد في الوقود والضغوط الدولية.
وأكدت شركة الكهرباء الحكومية (UNE) العطل الشامل بعد ظهر يوم الاثنين.
وأعلنت الشركة في بيان لها على منصة "إكس" أنه حدث انقطاع كامل للتيار الكهربائي عن الشبكة الوطنية لتوليد الكهرباء، مضيفة أن فرقا فنية تجري تحقيقا دقيقا لمعرفة السبب وراء هذا الانهيار.
وكانت الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة تعاني بالفعل من نظام توليد كهرباء يتألف في معظمه من محطات حرارية قديمة تعود إلى الحقبة السوفييتية والتي أصبحت في حالة سيئة.
تداعيات الحصار النفطي
اقرأ أيضا: جيش الاحتلال يتوغل في ريف القنيطرة وتجري تحقيقات ميدانية مع مواطنين
وتسارعت وتيرة انقطاعات التيار الكهربائي بشكل حاد منذ يناير 2026، عندما فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حصارا نفطيا صارما إلى جانب سلسلة من العقوبات الجديدة التي استهدفت الدولة الكوبية والشركات الأجنبية التي تجري أعمالا تجارية مع هافانا، حيث قطع الحصار سلاسل إمداد الوقود البحري اللازمة لتشغيل المولدات الإضافية التي تدعم الشبكة الوطنية.
وفقا لبيانات الشحن، سمحت واشنطن لناقلة نفط واحدة فقط قادمة من روسيا بالرسو وتفريغ الوقود في كوبا خلال الأشهر الستة الماضية.
ولمواجهة نقص الوقود، فرضت السلطات انقطاعات متناوبة للتيار الكهربائي تتجاوز روتينيا 24 ساعة متواصلة في أجزاء من العاصمة هافانا، ووصلت إلى أكثر من 70 ساعة متواصلة في العديد من المحافظات الريفية.
تحذيرات أممية إنسانية
ويمثل هذا العطل الأخير في شبكة الكهرباء الانقطاع التام للتيار الذي يضرب الجزيرة بأكملها منذ أواخر عام 2024.
ونظرا لاعتماد محطات ضخ المياه ووحدات التبريد والمرافق الطبية على شبكة كهرباء مستقرة، فقد أصبحت الضروريات الأساسية شحيحة، مما أدى إلى نقص حاد في الغذاء ومياه الشرب النظيفة والأدوية الأساسية، ودفع الأمم المتحدة إلى إصدار تحذير رسمي بأن كوبا تواجه حالة طوارئ إنسانية وشيكة.
وبينما اتجهت هافانا نحو توسيع البنية التحتية للطاقة المتجددة، تظهر بيانات الحكومة أن الطاقة الشمسية لا تزال تمثل نحو 10% فقط من إجمالي مزيج الطاقة في كوبا، مما يجعل السكان عرضة لشلل الوقود المستمر عقب هذه التطورات.
