رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو
مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي يسعى لترتيب لقاء مع دونالد ترمب لبحث التفاهمات المشتركة
- بنيامين نتنياهو يحمل 4 ملفات رئيسية إلى دونالد ترامب لترميم العلاقات وتثبيت التفاهمات قبل الانتخابات.
يسابق مكتب رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوقت من أجل ترتيب لقاء مرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في خطوة تكتسب أهمية مفصلية قبيل الانتخابات الإسرائيلية؛ حيث يسعى نتنياهو من خلالها إلى ترميم علاقته مع واشنطن، وإعادة تثبيت التفاهمات مع سيد البيت الأبيض، لتجنب أي إحراج قد يسببه ترامب له مما قد يقلب موازين القوى الداخلية داخل كيان الاحتلال.
وأوضحت التقارير أن مشاركة ترامب في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنعقدة في تركيا قد تؤجل الموعد إلى ما بعد انتهاء القمة أو إلى الأسبوع المقبل، ليكون هذا الاجتماع حال حدوثه هو اللقاء رقم 8 بين الرجلين منذ عودة ترامب للقيادة، وهو توقيت يمثل مخاطرة سياسية لزعيم حزب "الليكود" لأن أي موقف سلبي سينعكس محتوما على حملته الانتخابية.
ونشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن نتنياهو يستهدف من هذا اللقاء، الذي يأتي بعد اجتماعهما الأخير في 11 فبراير داخل غرفة العمليات بالبيت الأبيض، تحقيق 4 أهداف رئيسية؛ حيث يتمثل الهدف رقم 1 في استعادة ثقة ترامب بعد تزايد الانتقادات داخل الإدارة الأمريكية حول دقة التقديرات الإسرائيلية، وخوف نتنياهو من أن يحمله مسؤولية تعثر مسار الحرب علنا جراء عدم اكتمال رؤيته التي عرضها سابقا لإسقاط النظام الإيراني.
ويرتبط الهدف رقم 2 بالتأثير المباشر في مسار المفاوضات مع إيران، إذ يريد عرض التقييمات الاستخباراتية قبل استئناف المحادثات التي تأجلت حتى انتهاء جنازة علي خامنئي، ليضغط باتجاه إخراج كامل اليورانيوم المخصب من أراضي طهران ومنعها من حق التخصيب، مع ضرورة تناول ملف صواريخها الباليستية ودعمها لحلفائها.
أما الهدف رقم 3 فيتمحور حول الملفات الإقليمية؛ حيث تسعى سلطات الاحتلال في ملف لبنان إلى مقاومة ضغوط الانسحاب بمزاعم منع تهديدات حزب الله، كما تسعى في قطاع غزة لمنع إعادة الإعمار قبل نزع سلاح حركة حماس وتفكيكها، مع اعتبار نتنياهو أن واشنطن تمنع تنفيذ عملية عسكرية واسعة لهذا الغرض رغم استمرار الاتصالات الأمريكية مع الحركة.
ويعتزم رئيس نتنياهو في ملفي سوريا وتركيا التعبير عن رفضه القاطع لتزويد أنقر بمقاتلات "إف-35" بسبب سياساتها المقلقة، في وقت ترغب فيه واشنطن في استئناف المفاوضات بين تل أبيب ودمشق.
ويأتي مسار التطبيع والتعاون الأمني كهدف رقم 4، حيث يرغب في دفع الاتفاقيات مع دول عربية جديدة عقب الاتفاق مع الحكومة اللبنانية، بالإضافة إلى بحث مذكرة تفاهم أمنية جديدة تنتقل بالعلاقة إلى نموذج التعاون الدفاعي المبني على التكنولوجيا المتقدمة بدل الاعتماد على الدعم المالي التقليدي.
وفي المقابل، يتابع البيت الأبيض استطلاعات الرأي وتوجهات الناخبين الإسرائيليين عن كثب؛ إذ تشير التقارير إلى أن ترامب لن يراهن على زعيم يعتقد أنه قد يخسر الانتخابات، وقد ينأى بنفسه عنه إذا خلص إلى عدم وجود فرص كافية لفوز نتنياهو، نظرا لأن شخصيات مقربة من الرئيس تنشط في اتجاه معاكس له بجانب دول وسيطة مثل قطر وباكستان ومصر.
وفي حديث لموقع "أكسيوس"، صرح ترامب بأن نتنياهو طلب لقاءه، وأن الاجتماع قد يعقد الأسبوع المقبل بعد عودته من قمة الناتو، مردفا أنهما يتفاهمان بشكل رائع وأن نتنياهو يعرف تماما من هو صاحب القرار النظامي دون تبديل في نص البيانات الصادرة رسميا عن حركة هذه الملفات.
