مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

جهاز فحص ولادة

2
جهاز فحص ولادة

دراسة يابانية تكشف دور الأنابيب الدقيقة في نضج البويضات وعلاج العقم

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 3 ساعات|

دراسة يابانية تكشف دور "الأنابيب الدقيقة" في نضج البويضات وفتح آفاق جديدة لعلاج العقم

كشفت دراسة علمية يابانية حديثة النقاب عن دور حاسم وجديد لهياكل مجهرية داخل الخلايا تسمى "الأنابيب الدقيقة" (Microtubules) في عملية نمو البويضات ونضجها داخل الجريبات المبيضية، مما يقدم فهما جديدا لأسباب عقم النساء وتلف الجريبات.

وأوضحت الدراسة التي نشرت في دورية "آي ساينس" (iScience) العلمية أن الخصوبة الأنثوية تعتمد بشكل أساسي على نمو البويضات داخل تراكيب تشبه الأكياس الصغيرة تعرف بالجريبات المبيضية، حيث تقوم خلايا حبيبية بتغذية البويضة وإرسال إشارات كيميائية وبنيوية إليها عبر امتدادات خلوية رقيقة تعرف باسم "الاستطالات العابرة للمنطقة" (TZPs)، والتي تخترق الغشاء المحيط بالبويضة لتربطها فيزيائيا بالخلايا المحيطة بها لضمان سلامة نموها تماما.

وفي حين كان الاعتقاد السائد لدى العلماء أن هذه الإسقاطات الخلوية تتكون أساسا من بروتين يدعى "الأكتين"، جاءت هذه الدراسة التي قادها البروفيسور ماساميتسو ساتو والأستاذة المشاركة ميكا تويا من جامعتي واسيدا وكيوتو في اليابان، بالتعاون مع باحثين من جامعتي كيوتو وآزابو، لتقلب هذا الاعتقاد رأسا على عقب؛ إذ أثبت الفريق البحثي عبر استخدام تقنيات التصوير فائقة الدقة أن أكثر من ثمانين في المائة (80%) من هذه الاستطالات العابرة للمنطقة تحتوي في الواقع على كل من الأنابيب الدقيقة والأكتين معا، مما يسلط الضوء على دور بنيوي غير مقدر للأنابيب الدقيقة في آليات التواصل الخلوي الذي يربط هذه الأجزاء الحيوية بعضها ببعض.

ومن أجل التحقق الدقيق من وظيفة هذه الأنابيب، استخدم الباحثون فئرانا معدلة وراثيا جرى فيها حذف الجين المسؤول عن بروتين هام يدعى "Camsap3"، وهو البروتين المعني بتثبيت الأنابيب الدقيقة داخل الخلايا.


وبناء على مقارنة هذه الفئران المعدلة مع أخرى طبيعية، وإجراء تجارب تزاوج، واختبارات إباضة محفزة هرمونيا، إضافة إلى الفحوصات النسيجية الدقيقة والصبغات المناعية، أسفرت النتائج عن مفاجأة تمثلت في عقم إناث الفئران المعدلة تماما وعجزها عن الإباضة رغم انتظام دوراتها الشبقية الطبيعية، مما ينفي كون العقم ناتجا عن خلل هرموني، ويؤكد وجود مشكلة هيكلية في نمو الجريبات نفسها التي تعطلت وتنكست تماما قبل الوصول للنضج السليم.

وأشار التقرير العلمي إلى أن فقدان بروتين "Camsap3" يحدث فوضى تنظيمية حادة داخل تلك الاستطالات، حيث يقل عدد الأنابيب الدقيقة ويختفي نوع متخصص منها مسؤول عن نقل الجزيئات الكبيرة والعضيات الحيوية مثل "الميتوكوندريا" التي تمثل محطات طاقة الخلية بين الخلايا.

ونتيجة لهذا الضعف الحاد في التواصل بين الخلايا الحبيبية والبويضة، يتعذر نضج الجريبات وتموت خلويا، مما يفتح آفاقا طبية جديدة لتشخيص أسباب العقم عند النساء، وتحسين أنظمة زراعة الجريبات المختبرية في تقنيات الإنجاب المساعدة، مما يسهم في إعادة كتابة جزء مهم من فهمنا لبيولوجيا التكاثر دون تبديل في النص الموضوعي النظامي للخبر.

  • اطفال
  • حديثي الولادة
  • الانجاب