مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

صورة مولدة بالذكاء الإصطناعي

1
صورة مولدة بالذكاء الإصطناعي

كييف تنفي سيطرة موسكو على كوستيانتينيفكا وتضرب العمق الروسي بالطائرات المسيرة

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعة|
آخر تحديث :  
منذ ساعة|

نفت القيادة الأوكرانية يوم السبت الإعلان الصادر عن الكرملين بشأن إحكام السيطرة رسميا على مدينة كوستيانتينيفكا في منطقة دونيتسك الشرقية، حيث نعت الرئيس فولوديمير زيلينسكي تلك الأنباء بالأكذوبة، في وقت شنت فيه قواته ضربات جوية مكثفة بطائرات مسيرة استهدفت عمق الأراضي الروسية وتحديدا ثاني كبرى حواضرها سان بطرسبورغ.

وتمثل هذه البلدة، التي كانت تحتضن ثمانية وسبعين ألف نسمة قبل اندلاع النزاع، العائق الأخير على الطريق المؤدي إلى مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك اللتين تسعى روسيا للاستيلاء عليهما في إقليم دونباس، حيث تحولت حاليا إلى المحور الأساسي للفعاليات العسكرية على طول جبهة تمتد لنحو ألف كيلومتر منذ بدء تسلل عناصر موسكو أواخر العام ألفين وخمسة وعشرين.

ورغم بث مشاهد تلفزيونية للرئيس فلاديمير بوتين بالزي العسكري مشيدا بالجنود ومؤكدا على الأهمية الاستراتيجية العظمى للموقع، أوضح الناطق باسم الجيش الأوكراني أندريي كوفاليوف أن المدافعين مازالوا يتمسكون بخطوطهم رغم صعوبة الأوضاع وتغلغل مجموعات روسية صغيرة.

وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي بارز تمثل في إجراء كل من الزعيمين محادثات هاتفية منفصلة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لبحث ملف الحرب، وذلك قبيل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" المرتقبة في العاصمة التركية أنقرة الأسبوع المقبل بمشاركة اثنتين وثلاثين دولة يومي السابع والثامن من يوليو.

ونقلت وكالة أنباء روسية عن يوري أوشاكوف مساعد بوتين للشؤون الخارجية أن الاتصال الذي استمر ساعة وخمسا وعشرين دقيقة تناول سبل التسوية وأوضاع الشرق الأوسط وإيران، حيث عرض الرئيس الروسي رؤيته لتقدم قواته بثقة، في حين أعلن زيلينسكي عبر منصة إكس وجود فرصة حقيقية لإنهاء المواجهة بفعل العزم الأمريكي الحاسم.


وفي مقابل تأكيد وزارة الدفاع الروسية انتشار عناصرها في كافة أرجاء كوستيانتينيفكا وعرضها هدنة موقوتة يوم الاثنين لأغراض إنسانية وتسليم الجثمان، رفض بوتين الحوار المباشر مصرا على انسحاب الجيش الأوكراني من كامل دونيتسك وهو ما ترفضه كييف.

كما أعلنت موسكو تصدي دفاعاتها لغارات طالت مسقط رأس بوتين، حيث سقط حطام طائرة قرب ميناء نفطي في كيروفسكي وآخر في مجمع بيترهوف التاريخي، إذ أفاد الحاكم ألكسندر بيجلوف بإسقاط اثنتين وسبعين مسيرة دون أضرار، بينما تعهدت روسيا بالرد عقب إعلانها تدمير زهاء خمسمئة طائرة وعشرة صواريخ فلامنغو، ردا على مقتل ثلاثين شخصا في كييف هذا الأسبوع، كما جرى رصد حطام قرب ميناء فيسوتسك بناحية لينينغراد بحسب الحاكم ألكسندر دروزدينكو، وأبلغ عن ضحايا في بريانسك والقرم، وأضرار بالبنية التحتية في بيلغورود.

وتكشف هذه الضربات الجوية عن تصاعد استراتيجية كييف لاستهداف الحواضر البعيدة عن الحدود، بما فيها قاعدة كرونشتات البحرية والمناطق المجاورة لفنلندا العضو في الناتو، مما بات يؤثر عيانا على تعطل الحياة اليومية وأزمات الوقود داخل روسيا وتأخير الرحلات في كالينينغراد. ويربط المراقبون هذا التصعيد بمساعي أوكرانيا لإجبار خصمها على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، في ظل جمود عسكري ميداني تسببت فيه المسيرات التي أعاقت حركة الآليات الثقيلة وخلفت خسائر بشرية فادحة للجانبين، ليبقى مسار أسوإ نزاع أوروبي منذ الحرب العالمية الثانية معلقا برهانات الحسم العسكري أو التحركات الدبلوماسية المقبلة.

  • روسيا
  • اوكرانيا
  • الحرب
  • كييف