مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

احتفال أمريكا بالذكرى الـ 250 لاستقلالها

6
احتفال أمريكا بالذكرى الـ 250 لاستقلالها

الولايات المتحدة تحيي الذكرى المائتين والخمسين لاستقلالها وترمب يحذر من تهديدات شيوعية

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|

أحيت الولايات المتحدة الأمريكية الذكرى المائتين والخمسين لاستقلالها وسط أجواء احتفالية صاحبتها عروض جوية وألعاب نارية ضخمة.

وجاء هذا الحدث القومي ليسلط الضوء على حجم الانقسامات الداخلية العميقة التي تعيشها البلاد، لا سيما بعد التحذيرات الصارمة التي أطلقها ساكن البيت الأبيض بشأن ما وصفه بـ"عودة التهديد الشيوعي" الذي يستهدف الهوية الأمريكية.

وتتزامن هذه اليوبيلية مع محطة مفصلية للتأمل في مسيرة امتدت لقرنين ونصف من الإنجازات والمآسي، بدءا من حقبة العبودية وصولا إلى الحرية، ومرورا بالحرب الأهلية والنزاعات العالمية.

وتعكس الاستطلاعات الحديثة، ومنها دراسة لجامعة كوينيبياك، أن غالبية الأمريكيين الذين بلغت نسبتهم واحدا وستين بالمائة يرون أن الدولة لا تطبق المبادئ الأساسية التي نص عليها إعلان الاستقلال، مما يضع التوجهات السياسية الراهنة أمام اختبار حقيقي قبيل انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في تشرين الثاني المقبل.

على الصعيد الميداني، أربكت موجة حر قاسية خطط الاحتفال في مدن عدة، حيث لامس مؤشر الأجواء المحسوسة ستا وأربعين درجة مئوية، مما أدى إلى إلغاء العرض التقليدي في واشنطن بعد تسجيل تسع وثلاثين درجة.


كما دفعت التحذيرات من عاصفة رعدية شديدة السلطات إلى إخلاء ساحة "ناشونال مول" حفاظا على السلامة قبيل خطاب الرئيس.

ورغم هذه الظروف المناخية، أشاد ترمب عبر منصته "تروث سوشال" بالحشود التي وصفها بالمذهلة، بعد أن زار النصب التذكاري في جبل راشمور ملقيا كلمة من الموقع الذي يضم منحوتات الرؤساء العظماء، وسط تطلعات من مشرعين جمهوريين لنحت وجهه إلى جوارهم.

ووجه الرئيس الأمريكي في حديثه انتقادات لمن نعتهم بالمتعصبين والمتطرفين داخل البلاد، رابطا بين صعود التيار اليساري في الانتخابات التمهيدية وما اعتبره هجوما متجددا يستهدف تقويض الروح القومية والابتعاد عن التاريخ.

وفي سياق متزامن، دعا نائبه جاي دي فانس خلال خطاب في نيويورك إلى رفض النظرات السلبية التي لا ترى إلا خطايا الأمة، بينما تجلت التباينات عيانا قرب مبنى الكابيتول بتجمع رجال ملثمين يرفعون أعلاما كونفدرالية وشعارات تدعو لتفوق العرق الأبيض.

ومن جانبه، أوضح البابا لاوون الرابع عشر أن الحلم الأمريكي يرتكز على التنوع الثقافي وحماية الوافدين، في حين جدد الملك تشارلز الثالث من لندن التزام بريطانيا بالدفاع عن القيم المشتركة.

وتبقى هذه الذكرى المفصلية بمثابة مرآة تعكس التباينات الجذرية في رؤية المستقبل بين أبناء المجتمع، إذ تمتزج مظاهر الاحتفال في فيلادلفيا ونيويورك بتحديات القلق السياسي والاجتماعي الراهن.

ومع ذلك، تعبر شهادات المواطنين، كما جاء على لسان المهاجرة روزيلي ويبر، عن الامتنان العميق لقيم الحرية التي تحتضنها البلاد، مما يجعل أميركا بعد مرور قرنين ونصف تقف عند مفترق طرق يتنازعه الفخر بالماضي والتطلع لمواجهة خفايا الغد.

  • الولايات المتحدة
  • عيد الاستقلال
  • امريكا
  • احتفالات
  • الرئيس الامريكي
  • دونالد ترمب
  • ترمب