الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان
إعلام أمريكي: بزشكيان هدد مجتبى خامنئي بالاستقالة إذا رفض الاتفاق مع واشنطن
- شن التيار المتشدد هجوما شرسا على فريق التفاوض
سلط تقرير موسع لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الضوء على مراسم تشييع جثمان المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، والتي انطلقت يوم الجمعة لتستمر أسبوعا كاملا، حيث كان من المفترض أن تمثل المناسبة استعراضا للقوة والصمود بعد الحرب مع الولايات المتحدة والاحتلال وفق التقرير.
ورغم سير كبار المسؤولين جنبا إلى جنب، إلا أن اللافت كان استمرار غياب آية الله مجتبى خامنئي، الذي خلف والده مرشدا أعلى جديدا للبلاد، ولم يظهر علنا منذ تعيينه في مارس (آذار) الماضي.
ونقلت الصحيفة عن عضوين في الحرس الثوري ومشارك في تنظيم الجنازة، أن مجتبى خامنئي أبلغ المسؤولين برغبته في أم صلاة الجنازة وحضور مراسم الدفن في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد المقررة في 9 تموز (يوليو) 2026، إلا أن المسؤولين الأمنيين رفضوا ذلك تماما بسبب مخاوف جدية من قيام تل أبيب باغتياله أو تعقب مكان اختبائه السري، لا سيما بعدما قتلت زوجته وابنه المراهق في قصف أمريكي ماض استهدف مجمعهم السكني.
بزشكيان وقاليباف.. ضغط البراغماتيين لتوقيع الصفقة
وكشفت "نيويورك تايمز" أن هذا الفراغ صعد من الانقسامات داخل المعسكر المحافظ الذي انقسم إلى جناحين؛ الجناح البراغماتي بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وقادة الحرس الثوري، الذين رأوا أن بقاء النظام مشروط بإنهاء العداء مع واشنطن وفتح الاقتصاد.
ودفع هذا الجناح بقوة نحو قبول وقف إطلاق النار، والتفاوض المباشر مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وصولا إلى توقيع اتفاق مع الرئيس دونالد ترمب.
وبحسب مصادر مطلعة للصحيفة، فإن تردد مجتبى خامنئي في الموافقة على الاتفاق الأولي حسمته زيارة من الرئيس بزشكيان، الذي وضع المرشد الجديد أمام مسؤولياته هاددا بتقديم استقالته إذا رفضت التسوية.
وتزامن ذلك مع رسالة حاسمة وجهها رئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي، حذر فيها من أن الحصار البحري الأمريكي يشل البلاد، وأن مخزون الغذاء والدواء سينفد تماما بحلول نهاية أغسطس (آب) إذا لم يتم توقيع الاتفاق، مما أجبر المرشد على إصدار ضوء أخضر مشروط للحكومة.
ثورة المتشددين واتهامات الانقلاب
في المقابل، شن التيار المتشدد هجوما شرسا على فريق التفاوض؛ حيث قطع البث المباشر لرئيس البرلمان قاليباف أثناء شرحه للهدنة، كما تعرض وزير الخارجية عباس عراقجي لهتافات معادية في العراق مثل "الموت للمسترضين".
ووصف المنظر حسن رحيم بور أزغدي، والمحلل فؤاد إيزدي الحكومة للصحيفة بأنها "واهمة"، فيما تقدم النواب المتشددون مثل محمود نبويان وكمران غضنفري برسائل تتهم بزشكيان وقاليباف بتنفيذ "شبه انقلاب" ضد المرشد الأعلى الجديد لتمرير صفقة تتجاوز الاتفاق النووي لعام 2015 وتسعى لإنهاء 47 عاما من العداء مع واشنطن، مما يجعل مستقبل الحكم في طهران مفتوحا على كافة الاحتمالات لعام 2026.
