نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف
ميدفيديف: إيران تمتلك "سلاحا نوويا" بمضيق هرمز.. وباب المندب ورقتها الاحتياطية بوجه أمريكا
شبه نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري ميدفيديف، النفوذ الإيراني على مضيق هرمز بأنه بات يمثل لطهران "سلاحا إستراتيجيا لا يقل قوة عن السلاح النووي"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الحضور الإيراني في مضيق باب المندب يشكل "سلاحا احتياطيا" بيد القيادة الإيرانية لإدارة الصراع.
وأوضح ميدفيديف، في تصريحات نقلتها وكالة "ريا نوفوستي" الرسية، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة لا تعني انفراجة سهلة؛ إذ توقع أن تكون المفاوضات النهائية "معقدة للغاية" جراء عدم رغبة أطراف واسعة داخل النخبة الأمريكية في رفع العقوبات، فضلا عن الصعوبة البالغة في التوصل إلى صيغة لتخصيص أموال لإعادة إعمار إيران.
• إدانة الهجوم الأمريكي وانهيار القانون الدولي
وفي سياق آخر نقلته وكالة "تاس"، شن ميدفيديف هجوما حادا على واشنطن، وصفا الهجوم الأمريكي الأخير على إيران بأنه "غير مبرر على الإطلاق" وافتقد لأي ذريعة قانونية أو سياسية.
واعتبر المسؤول الروسي أن إقدام الولايات المتحدة على تنفيذ عمليات عسكرية في وقت كانت فيه طاولة المفاوضات جارية، هو دليل صارخ على "انهيار منظومة القانون الدولي" وتحول السياسة الأمريكية نحو فرض الأمر الواقع بالقوة الغاشمة.
معادلة الممرات الحرجة وصراع النفوذ بالوكالة في 2026
جاءت قراءة ميدفيديف لتكشف عن طبيعة أوراق الضغط الجيوبوليتيكي التي تمتلكها طهران في عام 2026؛ فالربط بين مضيق هرمز وباب المندب يعكس استراتيجية "خنق الممرات المائية" التي تعتمدها إيران كخط دفاع هجومي لتعويض عدم امتلاكها رسميا للردع النووي.
هذا التموضع الإيراني يجبر واشنطن على التفاوض رغم التصعيد الميداني؛ لأن أي انفجار في هذه المضايق يعني شل حركة نقل الطاقة والتجارة العالمية.
ومن هنا، ترى موسكو في التحرك الأمريكي العسكري الأخير محاولة لتعديل شروط التفاوض بالنار بعد أن أثبتت كل من طهران وأذرعها الإقليمية القدرة على تهديد الملاحة الدولية، مما جعل بنود مذكرة التفاهم الهشة محل شد وجذب بين أجنحة الحكم في الولايات المتحدة.
