جنود الاحتلال يعذبون الأسرى
باستعراض علني وبأمر بن غفير: نادي الأسير يكشف توثيق الاحتلال الممنهج لجرائم تعذيب الأسرى
قال نادي الأسير الفلسطيني، يوم الخميس، إن منظومة الاحتلال الإسرائيلي تواصل ترسيخ سياسة مؤسسية ممنهجة تقوم على توثيق ونشر مشاهد التعذيب والتنكيل بحق الأسرى الفلسطينيين، في تعبير صارخ عن مستوى التوحش السياسي، وتحويل الجرائم البشعة إلى أداة للاستعراض الدعائي والإذلال العلني للشعب الفلسطيني.
وأوضح النادي، في بيان صادر عنه، أن سلطات الاحتلال لم تتوقف عن بث صور ومقاطع مصورة توثق عمليات القمع والانتهاكات الجسيمة التي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية؛ وكان آخرها صورة لمعتقل من قطاع غزة ظهر فيها عاريا ومقيدا بطريقة وحشية.
وبين البيان أن جنود الاحتلال يشكلون المصدر الرئيسي لهذه المواد، مما يفند ادعاءات المنظومة بأنها "حالات فردية"، مؤكدا أنها سياسة عليا تتشارك فيها كافة الأجهزة الأمنية.
وجدد نادي الأسير دعوته الملحة للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية لتحمل مسؤولياتها المالية والأخلاقية، والعمل فورا على كسر حالة الإفلات من العقاب التي تتمتع بها تل أبيب.
تطبيع جرائم التعذيب وارتفاع حصيلة شهداء الحركة الأسيرة
يكشف السياق الحقوقي عن تحول خطير في تعامل الاحتلال مع ملف التعذيب؛ إذ لم تعد هذه الممارسات تدار خلف الغرف المغلقة، بل صارت تنشر بإيعاز وتشجيع علني من مسؤولين سياسيين، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي مثلت مقاطعه المنشورة نموذجا لتطبيع الجريمة وحث الجنود على التنكيل الظاهر.
وقد أثمرت هذه السياسات الفاشية وظروف الاحتجاز القاسية عن مأساة غير مسبوقة داخل السجون؛ حيث تسبب التعذيب الممنهج في استشهاد أكثر من 100 أسير فلسطيني منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، أعلن عن هويات 90 منهم حتى الآن، فيما يلف الغموض مصير البقية، وسط تهديدات حقيقية تحدق بحياة آلاف المعتقلين داخل معسكرات الاعتقال النازية الجديدة.
