منخفض جوي نادر في البحر المتوسط: أمطار رعدية صيفية تقترب من دول عربية عدة
كشفت نواتج المحاكاة الحاسوبية الصادرة عن مركز "طقس العرب" عن اندفاع كتلة هوائية أبرد من المعتاد نحو جنوب القارة الأوروبية وغرب البحر الأبيض المتوسط، حيث يتوقع أن تتحرك تدريجيا خلال الأيام المقبلة نحو شرق القارة والحوض الشرقي للمتوسط.
ويتزامن هذا التحرك مع تشكل منطقة من الضغط الجوي المنخفض، لا سيما في طبقات الجو العليا بعيدة العهد عن سطح الأرض، مما يؤدي إلى نشوء أحوال جوية غير مستقرة تبدأ في دول المغرب العربي وتنتقل لاحقا نحو الشرق.
أمطار رعدية صيفية غير معتادة تؤثر في المغرب العربي
تشير بيانات الأرصاد إلى أن المنخفض الجوي سيعبر فوق غرب البحر الأبيض المتوسط، في حالة تصنف بأنها نادرة بالنسبة لهذا الوقت من العام. ويترتب على هذا النظام الجوي هطول أمطار صيفية رعدية على مناطق واسعة من المغرب العربي، وتحديدا في المغرب والجزائر وتونس.
طبيعة التأثير المتوقع: تتشكل سحب رعدية تترافق مع هطولات مطرية متفاوتة الغزارة، وتكون مصحوبة بتساقط البرد ونشاط ملحوظ في هبات الرياح القوية في بعض النطاقات الجغرافية.
تحرك النظام الجوي شرقا وفرص هطول مطري في بلاد الشام
ومع بداية الأسبوع المقبل، تبدأ هذه الكتلة بالتحرك نحو الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط. ويؤدي اقتراب مركز منطقة الضغط الجوي المنخفض إلى ظهور تقلبات جوية تتمثل في:
توفر فرص لهطول زخات من الأمطار على أجزاء محدودة من شمال ليبيا.
امتداد فرص الأمطار لتشمل أجزاء من بلاد الشام، ولا سيما السواحل السورية واللبنانية، وربما أجزاء من السواحل الفلسطينية، وهو أمر غير مألوف في المناخ الصيفي للمنطقة.
اضطرابات جوية حادة ومخاطر سيول تهدد القارة الأوروبية
وفي الوقت الذي تقتصر فيه تأثيرات هذا النظام الجوي على تقلبات محدودة وأمطار محلية في الدول العربية، فإن المؤشرات الفنية تؤكد أن تأثيره سيكون أشد وطأة على مناطق واسعة من القارة الأوروبية.
ويتوقع أن يتسبب انخفاض الضغط الجوي في طبقات الجو العليا في نشوء أحوال جوية شديدة الاضطراب في العديد من الدول الأوروبية، تترافق مع هطول أمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة؛ مما يرفع بشكل مباشر من مخاطر جريان الأودية، وتشكل السيول، والفيضانات في المناطق المتأثرة.
