الشهيد حارس مرمى نادي الأقصى الرياضي سليم الأشقر
استشهاد اللاعب سليم الأشقر يرفع حصيلة الضحايا الرياضيين في غزة إلى 1009
- مطالبات دولية وانتقادات حادة لـ "الفيفا"
في وقت تتجه فيه أنظار الملايين حول العالم بشغف نحو ملاعب كأس العالم 2026، يواصل الموت حصد أرواح الرياضيين والمدنيين في قطاع غزة، حيث أعلنت مصادر محلية وطبية استشهاد حارس المرمى الفلسطيني سليم الأشقر (31 عاما)، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفته خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وجاء استشهاد اللاعب سليم الأشقر ليسلط الضوء مجددا على الكلفة الباهظة التي يدفها قطاع الرياضة الفلسطيني؛ إذ تشير الإحصائيات الموثقة إلى أن عدد الرياضيين الذين ارتقوا منذ بدء الحرب على القطاع قد ارتفع ليصل إلى 1009 رياضيين في مختلف الألعاب، وسط اتهامات مستمرة للمنظمات الرياضية الدولية بالصمت وغض الطرف.
وتحمل قصة استشهاد اللاعب الشاب تفاصيل إنسانية مفجعة؛ حيث أفاد مقربون من عائلته بأنه قد تزوج قبل خمسة أشهر فقط، وكان يترقب مع زوجته ولادة طفلهما الأول في غضون أشهر قليلة.
كما أشارت المصادر إلى أن سليم كان السند والابن الذكر الوحيد لأسرته بين سبع شقيقات، مما يضاعف من حجم المأساة والمعاناة النفسية التي حلت بعائلته عقب تلقي نبأ رحيله.
ولم تقتصر الهجمات الأخيرة على استهداف الكوادر الرياضية، بل طالت خيام النازحين والمدنيين العزل في مناطق متفرقة من القطاع. فوفقا للتقارير الميدانية، أسفر قصف استهدف تجمعا لخيام يؤوي قرابة 200 عائلة نازحة عن استشهاد الشابة ديانا أبو دراز (23 عاما) وطفلتها الرضيعة سوار أبو دراز التي لم تتجاوز العام الأول من عمرها، بالإضافة إلى استهداف دراجة نارية أدى إلى ارتقاء شخصين بينهما طفل وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
وأثارت هذه الحادثة موجة جديدة من الانتقادات والضغوط الشعبية والحقوقية على منصات التواصل الاجتماعي ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)
. ووجه ناشطون وحسابات حقوقية دولية اتهامات مباشرة للمنظمة الدولية بـ "ازدواجية المعايير"، لعدم اتخاذها أي قرار بحظر أو تجميد نشاط الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، على غرار القرارات السريعة التي اتخذت في قضايا ونزاعات دولية سابقة.
كما امتدت المطالبات إلى منظمة الأمم المتحدة (United Nations)، حيث طالبت الهيئات الحقوقية بضرورة تجاوز مرحلة إدانة الهجمات وإصدار التقارير الورقية وتصنيف التجاوزات، والانتقال الفوري إلى اتخاذ إجراءات فعلية وحقيقية على أرض الواقع لحماية المدنيين والرياضيين، ووقف النزيف المستمر الذي غيب مئات المواهب الرياضية الفلسطينية عن الملاعب.
