عاصفة ثلجية تضرب اليمن
مفارقة مناخية: عاصفة برد نادرة تكسو عمران اليمنية بالأبيض في ذروة الصيف
في مشهد استثنائي لافت تزامن مع موجات حر قاسية تضرب القارة الأوروبية، تحولت مناطق واسعة في محافظة عمران، شمالي اليمن، إلى لوحة بيضاء أشبه بالمناظر الشتوية الأوروبية؛ إثر تعرض المنطقة لعاصفة برد كثيفة أعادت رسم ملامح الطبيعة في قلب فصل الصيف.
خارف ترتدي الحلة البيضاء
ووثق ناشطون وصحفيون يمنيون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصورا لتساقط غزير لحبات البرد، لا سيما في مزارع قرية "ابن حاجب" التابعة لمديرية خارف.
وغطت الطبقة البيضاء الكثيفة الجبال والسهول والأراضي الزراعية، محولة الأجواء إلى باردة وغير معهودة في مثل هذا الوقت من العام، مما دفع بعض المدونين لوصف الحالة بأنها "شتاء في عز الصيف".
الأسباب الجوية وتوقعات الطقس
من جانبه، أوضح المهتم بشؤون الطقس، تركي المحيا، أن هذه الحالة النادرة نتجت عن:
- هبوب رياح شمالية غربية نشطة.
- تكاثر السحب المنخفضة والمتوسطة والعالية فوق الأحواض الجبلية في عمران وصنعاء.
- الوصول المبكر للرياح الموسمية الرطبة، مما أسهم في تشكل سحب طبقية ممطرة.
- وتوقع المحيا استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي، مع امتداد تشكل خلايا رعدية ممطرة جديدة خلال الساعات المقبلة.
مفارقة تشعل منصات التواصل
وأثارت العاصفة تفاعلا واسعا، حيث ركزت تعليقات الصحفيين والناشطين على المفارقة الجوية الكبيرة؛ إذ تلتهب أوروبا حاليا بموجات حر شديدة وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، بينما تتشح المرتفعات اليمنية بالبياض.
وأكد مراقبون أن الكثافة العالية للهطول جعلت صور المنطقة تبدو للوهلة الأولى وكأنها صورت في أبرد عواصم العالم مثل برلين، قبل أن يتبين أنها عملية تساقط برد كثيف وليس ثلوجا، في قلب الشمال اليمني.
