بدء المرحلة الثانية من تطبيق منظومة الثقافة المؤسسية بالقطاع العام
أعلنت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي، بدء المرحلة الثانية من مشروع تطبيق منظومة الثقافة المؤسسية في القطاع العام، الذي تنفذه هيئة الخدمة والإدارة العامة بالتعاون والتنسيق مع وحدة إدارة وتنفيذ برنامج تحديث القطاع العام في رئاسة الوزراء.
وتأتي المرحلة الثانية، التي أطلقت يوم الأحد في فعالية عقدتها رئاسة الوزراء لعدد من الأمناء والمدراء العامين المعنيين والشركاء، استكمالا لجهود هيئة الخدمة في دعم البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام (2026-2029)، وبناء مؤسسات حكومية قادرة على مواكبة المتغيرات واستشراف المستقبل، وترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على قيم النزاهة والشفافية والابتكار والإنجاز، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات الحكومية ورضا متلقي الخدمة.
وأكدت البلبيسي أن الأردن يعد من أوائل الدول التي أوجدت مكونا خاصا بالثقافة المؤسسية في تحديث القطاع العام، نظرا لأهميته في تغيير السلوك اليومي داخل المؤسسات العامة، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
تغيير العقليات وأول خريطة وطنية
وأشارت الوزيرة إلى أن الدراسات أظهرت أن غياب الثقافة المؤسسية الداعمة يعد عائقا رئيسا أمام تنفيذ مبادرات التحديث، مؤكدة أن مبادرات التحول تتطلب معالجة عوامل التغيير غير الظاهرة، وإحداث التغيير في سلوكيات واتجاهات وعقليات الموظفين. وشددت على الدور الهام للأمناء والمدراء العامين في إيلاء هذا الملف الأهمية القصوى.
من جانبه، بين رئيس هيئة الخدمة والإدارة العامة، فايز النهار، أن هذا المشروع يعد من المشاريع الاستراتيجية للهيئة ضمن خطتها للأعوام (2024-2027)، موضحا أن المرحلة الثانية ستركز على تطبيق الإطار التشخيصي في (24) دائرة حكومية خلال عام 2026، لإعداد أول خريطة وطنية متكاملة للثقافة المؤسسية في القطاع العام، بما يدعم القيادات الحكومية في اتخاذ القرار المبني على بيانات دقيقة.
عروض مرئية وتجربة "الجمارك الأردنية"
وشهدت الفعالية تقديم عرض مرئي عن المشروع شمل مخرجات المرحلة الأولى ومكونات المرحلة الثانية، إضافة إلى عرض خاص استعرض تجربة دائرة الجمارك الأردنية بوصفها إحدى الممارسات الفضلى على مستوى الدوائر الحكومية في ترسيخ القيم المؤسسية وتبني تطبيقاتها في بيئة العمل.
كما أكد عدد من الأمناء والمدراء العامين في ختام اللقاء، أهمية ترجمة الثقافة المؤسسية لخدمة المواطنين، وضرورة انسجام الموظف مع الأنظمة، مشيرين إلى أهمية الاستفادة من التجارب العالمية في دمج الثقافة المؤسسية بالاتصال الداخلي للمؤسسات.
