شخص يغسل رأسه بالماء من شدة الحر

الصحة العالمية: موجة الحر في أوروبا حصدت أرواح أكثر من 1300 شخص
أعلنت منظمة الصحة العالمية، يوم الأحد، عن وفاة أكثر من 1300 شخص جراء موجة الحر الشديدة وغير المسبوقة التي تضرب أنحاء واسعة من القارة الأوروبية منذ الحادي والعشرين من جونيو/حزيران الجاري.
وأوضح المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في منشور له على منصة (إكس)، أن هذه الحصيلة تمثل وفيات إضافية جرى رصدها بسبب الارتفاع الحاد في درجات الحرارة.
وأضاف غيبريسوس أن ملايين السكان يعيشون حاليا تحت وطأة طقس لاهب، مما أسفر عن إغلاق المدارس، وتعرض شبكات الطاقة والكهرباء لضغط شديد نتيجة زيادة الاستهلاك.
ظاهرة "القبة الحرارية" وأرقام قياسية
تأتي هذه الموجة العنيفة نتيجة تشكل ما يعرف علميا بـ "القبة الحرارية" فوق أجزاء واسعة من أوروبا، حيث تنحصر الكتل الهوائية الساخنة في المسافات القريبة من الأرض.
وقد أدت هذه الظاهرة إلى كسر أرقام قياسية لم تسجل منذ قرون؛ حيث تجاوزت الحرارة في جمهورية التشيك 40.6 درجة مئوية، ووصلت في الدنمارك إلى 37 درجة للمرة الأولى منذ عام 1874.
الشلل الخدمي وتأثر قطاع الطاقة
لم تعد الأزمة صحية فحسب، بل تحولت إلى شلل خدمي وبنيوي:
قطاع الطاقة: اضطرت دول مثل فرنسا لإغلاق مفاعلات نووية مؤقتا لعجزها عن تبريدها دون رفع حرارة مياه الأنهار إلى مستويات خطرة بيئيا.
البنية التحتية: تعرضت خطوط السكك الحديدية وشبكات نقل الكهرباء لأعطال بسبب التمدد الناتج عن الحرارة، وزادت حوادث الغرق في المساحات المائية غير المراقبة مع هروب السكان من المنازل.