عروس "تعبيرية"
شيوخ عشائر ونواب أردنيون ينوبون عن أهل فتاة غزية في جاهة خطبتها بعمان
- التلاحم الأردني الفلسطيني يتجسد في جاهة خطوبة فتاة غزية تتلقى العلاج بالمملكة.
شهدت العاصمة الأردنية عمان، موقفا جسد معاني النخوة والتضامن الأخوي؛ حيث تقدم عدد من شيوخ العشائر والنواب الأردنيين في جاهة فتاة فلسطينية من قطاع غزة، لينوبوا عن عائلتها الغائبة قسرا، وذلك خلال مراسم خطبتها بعد أن قدمت إلى المملكة الأردنية الهاشمية لتلقي العلاج الطبي، في ظل الحصار المفروض على ذويها في القطاع المنكوب، مما حول المناسبة الاجتماعية إلى ملحمة وطنية تحمل رسائل عميقة عن الوحدة والتكافل.
وتداول مستخدمون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للجاهة التي طلب فيها المتحدث باسم أهل العريس يد الفتاة قائلا: "جاءتكم هذه الجاهة الكريمة من أجل طلب يد ابنتكم المصون؛ أمل محمد يوسف الرباطي، إلى ابننا مالك حمدان المنصوري"؛ ليرد الشيوخ والنواب الأردنيون بالنيابة عن عائلة العروس الغزية بالموافقة الفورية والترحيب، حيث أعلن المتحدث باسمهم: "نحن نقول لكم باسم أهل العروس؛ مبارك، على سنة الله ورسوله"، وسط أجواء من الفخر بالموقف النبيل.
وأثار هذا الموقف تفاعلا واسعا وأصداء إيجابية كبيرة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا الحدث درسا بليغا في الشهامة الناشئة عن عمق العلاقات التاريخية؛ حيث أكد المتافعلون أن ما جرى يجمع بين العزة والكرامة والنخوة العربية الأصيلة، معتبرين هذا المشهد الدليل الأكبر على أن "النشامى" هم السند الأول والأقوى لفلسطين، كما أشادت الردود بالعشائر النشمية التي ترفع رأس كل العرب وبأن الدم واحد والأصل واحد، ليبقى النطاق الاجتماعي والإنساني رهنا بهذه المواقف المشرفة طوال الفترة المقبلة.
