لاعبو بلجيكا يحتفلون بالفوز
بلجيكا إلى دور الـ32 من كأس العالم بخماسية في شباك نيوزيلندا
- تألق لافت لتروسارد وعزف منفرد لدي بروين يمنح الصدارة لبلجيكا بفارق الأهداف عن الفراعنة
ضمن المنتخب البلجيكي الأول لكرة القدم تأهله الرسمي والكامل إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، بعد تحقيقه فوزا عريضا وثمينا على حساب نظيره منتخب نيوزيلندا بنتيجة ثقيلة استقرت عند خمسة أهداف مقابل هدف وحيد (5-1)، وذلك في المواجهة الحماسية التي جمعت الفريقين في ختام منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة السابعة للبطولة العالمية، لتعلن بلجيكا عن نفسها كأحد الأرقام الصعبة في الأدوار الإقصائية المقبلة.
ومنذ إطلاق الحكم صافرة البداية للمباراة، لم يترك لاعبو المنتخب البلجيكي أي مجال للمفاجآت؛ حيث فرضوا أسلوبهم التكتيكي الصارم وسيطروا بشكل كامل ومطلق على مجريات اللعب والكرة والمساحات في شتى أرجاء الملعب.
وفي المقابل، تراجع المنتخب النيوزيلندي بشكل ملحوظ متبنيا خطة دفاعية متكتلة من خلال إغلاق المنافذ الخلفية، والاعتماد بشكل أساسي وحصري على الهجمات الارتدادية السريعة التي افتقدت للفاعلية والكثافة العددية أمام الصلابة الدفاعية للشياطين الحمر.
تروسارد يفتتح المهرجان ويكسر الجدار الدفاعي
الهجوم البلجيكي المتواصل والمكثف آتى أكله في الدقيقة 28 من زمن الشوط الأول، عندما نجح النجم المتألق لياندرو تروسارد في كسر حالة التعادل السلبي وافتتاح التسجيل، مانحا التقدم والمبادرة التكتيكية لصالح المنتخب البلجيكي إثر جملة فنية رائعة ضربت الدفاعات النيوزيلندية المتكتلة.
واختتم المنتخب البلجيكي مجريات هذا الشوط مستحوذا ومتقدما بهذا الهدف النظيف، وسط محاولات نيوزيلندية خجولة لم تشكل خطورة حقيقية على المرمى البلجيكي.
طوفان الشوط الثاني
وعزف دي بروين المنفرد ومع انطلاقة الحصة الثانية، واصلت بلجيكا الضغط الهجومي الهائل بنفس النهج الفني والاندفاع الأمامي المخطط له من قبل الجهاز الفني. ولم ينتظر النجم لياندرو تروسارد كثيرا؛ إذ عاد بقوة ليسجل هدفه الشخصي الثاني والهدف الثاني لبلاده في الدقيقة 50، ليضاعف النتيجة ويمنح زملاءه أريحية تامة في إدارة ما تبقى من دقائق المباراة وتدوير الكرة بذكاء في منتصف الميدان.
وبعد مرور 17 دقيقة فقط من هدف تروسارد الثاني، تكفل القائد والمهندس كيفن دي بروين بوضع بصمته الخاصة في اللقاء، مسجلا الهدف الثالث لمنتخب بلجيكا في الدقيقة 67 عبر تسديدة زاحفة ومتقنة استقرت في الشباك، ليقتل المباراة عمليا من الناحية الإكلينيكية وينهي أحلام الخصم تماما في العودة بالمباراة أو إحداث أي مفاجأة مباغتة.
إثارة الدقائق الأخيرة ولوكاكو يضرب بقوة
وعلى الرغم من التأخر الثقيل بثلاثية، رفض المنتخب النيوزيلندي الخروج من المحفل العالمي بيد فارغة دون ترك أي أثر، وتمكن من تقليص الفارق في الدقيقة 84 عبر هدف وحيد حمل توقيع اللاعب إليجاه جاست، لكن الرد البلجيكي على هذا التجرؤ كان صعقا وسريعا للغاية، إذ لم تمض سوى دقيقتين حتى أضاف المهاجم القناص روميلو لوكاكو الهدف الرابع لبلجيكا في الدقيقة 86، مستغلا هفوة دفاعية نتيجة الاندفاع النيوزيلندي المتأخر ومثبتا قدرته الكبيرة على استغلال أنصاف الفرص.
وفي الوقت الذي اعتقد فيه الجميع أن المباراة تتجه لنهايتها بهذه النتيجة، جاء الهدف الخامس والأخير لصالح بلجيكا في الدقيقة 95 من الوقت المحتسب بدلا من الضائع عن طريق اللاعب البديل أليكسيس ساليمايكريس، والذي وضع اللمسة الأخيرة لمهرجان الأهداف الحافل، مطلقا رصاصة الرحمة وصافرة النهاية السعيدة للشياطين الحمر.
ترتيب المجموعة وموقف الفراعنة
وبهذا الفوز العريض والكاسح، رفعت بلجيكا رصيدها من النقاط إلى 5 نقاط كاملة، لتعتلي صدارة المجموعة السابعة بفارق الأهداف عن المنتخب المصري ، والذي حسم بدوره بطاقة التأهل الثانية بعد تعادله الإيجابي بهدف لهدف أمام نظيره الإيراني في مواجهة حبست الأنفاس.
وفي المقابل، تجمد رصيد منتخب نيوزيلندا عند نقطة يتيمة في المركز الرابع والأخير.
