يورغن كلوب
مقترح كلوب لفترات شرب الماء يثير الجدل في مونديال 2026
- "تكسير إيقاع" أم "استراحة ضرورية"؟
تواصل الملاعب الأمريكية والمكسيكية والكندية في مونديال 2026 تفجير النقاشات، ليس فقط بسبب النتائج الكروية، بل لقرارات تكتيكية وتنظيمية أثارت حفيظة النجوم؛ وفي مقدمتها القانون الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" القاضي باعتماد فترات إلزامية لشرب الماء في جميع المباريات بغض النظر عن الطبيعة المناخية للدول المستضيفة.
ودخل المدرب الألماني الأسطوري لليفربول سابقا، يورغن كلوب، على خط الأزمة مقدما رؤية مغايرة وتصورا جديدا لتطبيق القاعدة؛ حيث أبدى خلال ظهوره التلفزيوني الأخير كمحلل فني عبر الشاشات الألمانية تأييده للمبدأ الإنساني لحماية اللاعبين من درجات الحرارة المرتفعة، إلا أنه وجه انتقادا لاذعا للمدة الزمنية المعتمدة للتوقف.
وقال كلوب بنبرته الواقعية المعتادة: "الطقس حار جدا، وهذا التوقف مفيد للاعبين والمدربين، لكن الأمر يبدو مبالغا فيه بالوقت الحالي".
وتابع موضحا مقترحه بتقليص الوقت: "فترة التوقف بالتأكيد طويلة جدا، فاللاعب لا يحتاج لدقيقتين ونصف أو ما شابه لشرب الماء فقط". ولم يخل حديث المدرب الألماني من الكوميديا؛ حيث أشار مازحا إلى الجوانب التسويقية والترفيهية المصاحبة للتوقف بالقول: "في دالاس نرى استعراضات المشجعات على الشاشات الكبيرة، وفي المنزل تظهر الإعلانات التجارية، وبسبب تقدمي في السن، فإن الذهاب للحمام في هذا الوقت يعد استراحة مرحب بها!".
ورغم عقلانية طرح كلوب، إلا أن انتقادات لاذعة جابهت قرار الفيفا من قبل قادة الأجهزة الفنية واللاعبين؛ إذ صرح مدرب منتخب إنجلترا، توماس توخيل، بأن هذه الفترات "تقتل الإيقاع" وتحول كرة القدم تقريبا إلى أربعة أشواط (أرباع)، مما يغير من الهوية الفنية المعتادة للمباريات.
وفي السياق ذاته، طالب قائد منتخب هولندا، فيرجيل فان دايك، بضرورة مرونة القرار ودراسة ظروف كل مباراة على حدة بدلا من الإلزام الكلي، بينما بدا النجم الفرنسي كيليان مبابي أكثر مرونة وتريثا في تقييم الظاهرة التي باتت تفصل بين رغبة الفيفا في الرعاية التجارية والبدنية، ورغبة المدربين في الحفاظ على نسق تكتيكي متصاعد.
