شباب يقفز في قناة "سان مارتان" خلال موجة حر في باريس
أ ف ب: 212 حالة وفاة في إسبانيا بين الأحد والأربعاء على ارتباط بموجة الحر
- نظام مراقبة الوفيات اليومي الإسباني يعلن إحصائيات ضحايا الإجهاد الحراري في يونيو.
أعلن نظام مراقبة الوفيات اليومي (MoMo) التابع لمعهد الصحة "كارلوس الثالث" في إسبانيا، عن تسجيل 212 حالة وفاة مرتبطة بالحر الشديد خلال شهر حزيران/ يونيو لعام 2026م، مع تركيز مباشر على الفترة الممتدة بين يومي الأحد والأربعاء الماضيين؛ حيث تأتي هذه الأرقام الصادمة نتيجة لتأثر البلاد بموجة حر استثنائية وعنيفة تجتاح أجزاء واسعة من القارة الأوروبية منذ منتصف الشهر الجاري، مما أدى إلى ارتفاع قياسي في درجات الحرارة التي تجاوزت حاجز 40 إلى 45 درجة مئوية في عدة مناطق إسبانية، لا سيما في إقليم أندلوسيا بالجنوب ومناطق الشمال مثل مدينة بلباو.
وبحسب التقرير الرسمي الذي نشرته وكالة الأنباء الفرنسية (AFP)، فإن غالبية حالات الوفاة المرصدة تركزت في صفوف كبار السن والأشخاص الذين يعانون نقصا في المناعة أو أمراضا مزمنة؛ إذ تسبب الإجهاد الحراري الحاد والمضاعفات الباطنية الناتجة عن الغليان المناخي في تفاقم أوضاعهم الصحية حتى الموت، وذلك بالتزامن مع ارتفاع حرارة الطقس ليلا ونهارا دون انخفاض يتيح للجسد التبريد الطبيعي.
وتعد هذه الإحصائية امتدادا لموسم صيفي قاس رصدت فيه السلطات الإسبانية سابقا 101 وفاة مرتبطة بالحر خلال شهر أيار/ مايو الماضي، وهو ما شكل حينها رقما قياسيا غير مسبوق لذلك الشهر، ليرتفع إجمالي وفيات حزيران/ يونيو الحالي إلى هذا المستوى الكارثي.
وفي السياق ذاته، أشار خبراء معهد الصحة إلى أن الوضع في إسبانيا ليس معزولا، بل يندرج ضمن موجة إقليمية أوسع نطاقا رفعت رايات التحذير الحمراء في عدة دول أوروبية جارة، حيث أعلن عن سقوط عشرات الضحايا في فرنسا جراء حوادث الغرق التي وقعت أثناء محاولات المواطنين التبريد والهروب من الأجواء اللاهبة في الأنهار والشواطئ، ليبقى النطاق الصحي والمناخي رهنا بالتقلبات الجوية والإرشادات الوقائية المستمرة طوال الفترة المقبلة.
