هالاند
هالاند يرفض الأوهام: فرنسا ستهزمنا.. علينا أن نكون واقعيين
- هالاند يرفض "أوهام" اللقب: "فرنسا ستهزمنا.. وعلينا أن نكون واقعيين"
نجح النجم النرويجي المخضرم إرلينغ هالاند في قيادة منتخب بلاده لكتابة صفحة تاريخية غير مسبوقة في نهائيات كأس العالم 2026، بعد أن قاد "الأسود" للتأهل رسميا إلى أدوار خروج المغلوب، إثر فوز مثير وحابس للأنفاس على منتخب السنغال بنتيجة (3-2) يوم الثلاثاء الماضي، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة التاسعة.
ورغم حالة النشوة العارمة التي تجتاح الشارع الرياضي النرويجي، فضل هداف مانشستر سيتي الإنجليزي إطلاق رسالة اتسمت بالواقعية الشديدة والهدوء، داعيا الجماهير والإعلام إلى عدم التسرع في وضع النرويج ضمن قائمة المرشحين للفوز بالكأس الذهبية، واختصر موقفه بعبارة واضحة: "استمتعوا باللحظة الحالية".
صراع الهدافين واختبار "الديوك" المرتقب
وبثنائيته الحاسمة في شباك السنغال، رفع هالاند (25 عاما) رصيده إلى 4 أهداف في المونديال الحالي، ليتساوى في وصافة لائحة الهدافين مع الفرنسي كيليان مبابي، وبفارق هدف وحيد خلف المتصدر الأسطوري ليونيل ميسي.
هذا الانتصار رفع رصيد النرويج إلى 6 نقاط، متساوية مع فرنسا في صدارة المجموعة، قبل اللقاء المرتقب بينهما يوم الجمعة لحسم المركز الأول.
وعندما سئل هالاند عن المواجهة القادمة ضد أبطال العالم السابقين، جاء رده صريحا ومثيرا للجدل كالعادة، حيث قال للصحافيين: "لا أهتم، لقد تأهلنا بالفعل. على الأرجح سيفوز الفرنسيون علينا ثم يواصلون طريقهم لإحراز اللقب".
إنجاز غائب منذ 28 عاما
ويحمل هذا التأهل نكهة خاصة جدا للكرة النرويجية؛ كونه يمثل العبور الأول لأدوار خروج المغلوب منذ مونديال فرنسا 1998، أي بعد غياب دام 28 عاما.
ويمتلك هالاند الآن سجلا دوليا مرعبا بوصوله إلى 59 هدفا في 52 مباراة دولية، وهو رقم يبرهن على القيمة الفتاكة للاعب على المسرح العالمي.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت هذه النسخة ستسجل في التاريخ كـ "كأس عالم خاصة بهالاند"، علق المهاجم العملاق: "يتوقف ذلك على ما تقصده. إذا كنت تقصد التأهل لأول مرة منذ عقود وتجاوز المجموعات، فنعم. أما الفوز بكأس العالم، فلا على الإطلاق. يجب أن نكون واقعيين، وأن يشعر بالبهجة كل نرويجي على وجه الأرض اليوم".
احتفالات "تايمز سكوير" وليلة تعادل دوري الأبطال
ولم تقتصر الإثارة على المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى شوارع الولايات المتحدة، حيث تجمعت الجماهير النرويجية بكثافة في ساحة "تايمز سكوير" الشهيرة بنيويورك قبل اللقاء، لافتين أنظار الأمريكيين باحتفالهم التقليدي القائم على "حركة التجديف"، وهو الاحتفال ذاته الذي قلده اللاعبون داخل الملعب بعد إطلاق صافرة النهاية.
ووصف هالاند تلك الأجواء قائلا: "كان الأمر جنونيا. تحدثت مع مارتن أوديغارد قبل المباراة حول إمكانية مشاركة الجماهير هذا الاحتفال إذا سارت الأمور كما نأمل. أعتقد أنها من أعظم الليالي في حياتي كلها، ولدي شعور مشابه جدا لما عشته بعد التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2023".
واختتم "المدفعجي" النرويجي حديثه بالتأكيد على فخره بتمثيل بلاده: "أريد دائما تحقيق الإنجازات مع النرويج وإثبات أن النجاح ممكن بغض النظر عن المكان الذي أتيت منه، وكأس العالم هي دون شك المسرح الأكبر والأروع على الإطلاق في عالم كرة القدم".
