موجة حر في أوروبا
أوروبا تواجه موجة حر قياسية تتسبب في انقطاع الكهرباء وإغلاق المعالم السياحية
استمرت موجة الحر الشديدة في أوروبا، اليوم الأربعاء، حيث ارتفعت درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من المنازل، وقفزة كبيرة في مبيعات أجهزة التكييف في قارة غير مهيأة لهذا الطقس.
وتشير التوقعات إلى أن الحرارة التي تتجاوز 35 درجة مئوية ستطال 94 مليون شخص، لا سيما في فرنسا وإسبانيا، بينما ستتخطى 30 درجة لدى أكثر من 350 مليون أوروبي.
وأكدت دراسة علمية أن المناخ المتغير بفعل النشاط البشري فقم هذه الموجة، بينما حذرت منظمة الصحة العالمية من مخاطرها الصحية.
وفي فرنسا، سجل مؤشر الحرارة الوطني 38.2 درجة مئوية متجاوزا رقم عام 2003م القياسي، حيث وضعت أربع مناطق إضافية تحت حالة الأنذار الأقصى، ليتأثر نحو 44 مليون فرنسي بالقيظ، وسط تراوح الدرجات بين 39 و41 درجة، مما دفع المدارس والمصانع إلى الإغلاق المبكر، فيما عانى عمال بريطانيا في قطارات تفتقر للتكييف.
وعلى صعيد الطاقة، انقطع التيار عن 68 ألف منزل في شمال غرب فرنسا، كما حذرت شركة "نيسو" في المملكة المتحدة من ضغط على الشبكة مع اقتراب الحرارة من 40 درجة.
وقد قفزت مبيعات أدوات التبريد؛ إذ باعت سلسلة "كارفور" 30 ألف وحدة تكييف ومراوح في يوم واحد، وسط انتقادات للقيود القانونية المفروضة على تركيبها.
وتأثرت السياحة سلبا، حيث أغلقت معالم بارزة مبكرا، مثل برج إيفل، ومتحف اللوفر في باريس، ومتحف "أتوميوم" في بروكسل. كما أعلن متحف "غرانت" لعلم الحيوان في لندن أن عيناته مهددة بفعل الحرارة التي كسرت أوعية الحفظ.
هذا ويتوقع امتداد الموجة نحو شرق أوروبا، حيث أصدرت بولندا، وكرواتيا، والمجر تحذيرات من الدرجة القصوى تحسبا لتسجيل أرقام قياسية جديدة.
