من مباراة منتخب البرازيل والمغرب
إسكتلندا تنشد المعجزة المونديالية أمام قطار البرازيل السريع
- صدام للتاريخ في ميامي الأمريكية
يسعى المنتخب الإسكتلندي لكرة القدم إلى كتابة صفحة جديدة وغير مسبوقة في تاريخه المونديالي، عندما يصطدم بعملاق أمريكا الجنوبية، المنتخب البرازيلي، فجر غد الخميس على أرضية ملعب "هارد روك" في مدينة ميامي الأمريكية.
وتأتي هذه المواجهة الملتهبة لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة لبطولة كأس العالم 2026.
وتعيد هذه الموقعة إلى الأذهان ذكريات عمرها نحو 28 عاما؛ إذ لم يلتق المنتخبان في المحفل العالمي منذ مونديال فرنسا 1998، حينما حقق "السيليساو" فوزا صعبا بنتيجة 2-1 في الافتتاح، قبل أن يواصل طريقه آنذاك نحو المباراة النهائية.
طموح إسكتلندي يتحدى عقدة التاريخ
ويدخل الترتان الأسكتلندي اللقاء وعينه على تعويض سقطته الأخيرة أمام المنتخب المغربي، حيث خسر بهدف نظيف سجله إسماعيل الصيباري بعد 70 ثانية فقط من البداية، وهو ما جاء بعد أيام قليلة من انتصاره الافتتاحي الثمين على هاييتي بذات النتيجة.
ورغم الانتقادات التكتيكية وعجز الفريق عن تسديد أي كرة بين الخشبات الثلاث أمام أسود الأطلس، إلا أن المدرب ستيف كلارك يمتلك فرصة تاريخية؛ إذ إن الفوز على البرازيل للمرة الأولى في التاريخ سيضمن لأسكتلندا العبور للأدوار الإقصائية لأول مرة بعد 8 مشاركات مخيبة غادرت فيها من دور المجموعات. بل إن التعادل قد يكون كافيا للعبور ضمن أفضل ثوالث، وحتى الخسارة الطفيفة قد تبقي على آمالهم قائمة اعتمادا على نتائج المجموعات الأخرى.
على الجانب الآخر، تتربع البرازيل في وضع مريح بعد فوزها العريض على هاييتي بثلاثية نظيفة وقع عليها ماتيوس كونيا وفينيسيوس جونيور، ليرفع السيليساو رصيده إلى 4 نقاط عقب تعادله الافتتاحي مع المغرب (1-1).
وحققت البرازيل بذلك رقما قياسيا غير مسبوق، كأكثر منتخب يسجل 3 أهداف أو أكثر في مباراة واحدة بالمونديال (41 مباراة)، متفوقة على ألمانيا (36 مباراة).
ويحتاج رجال المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي إلى نتيجة مساوية أو أفضل من نتيجة المغرب أمام هاييتي لضمان الصدارة.
أسلحة تكتيكية وغيابات مؤثرة في المعسكرين
تكتيكيا، تحوم الشكوك في المعسكر الأسكتلندي حول جاهزية الثلاثي سكوت ماكينا، آرون هيكي، ولويس فيرغسون بسبب إصابات متفاوتة وإجهاد عضلية، إلا أن المؤشرات توحي بإمكانية الاعتماد على فيرغسون في خط الوسط.
ومن المتوقع أن يرتد كلارك إلى أسلوب دفاعي بحت مراهنا على الهجمات المرتدة عبر الرسم التكتيكي المتغير بين (3-4-2-1) و(4-4-1-1)، معتمدا على انطلاقات تشي آدامز في الهجوم، ومن خلفه ثنائي صناعة اللعب جون ماكغين وسكوت ماكتوميناي.
أما في المعسكر البرازيلي، فضربت الإصابة جناح برشلونة رافينيا في العضلة الخلفية، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام مشاركة موهبة بورنموث الشاب "ريان" صاحب الـ19 عاما كبديل له في الرواق الأيمن.
وفي المقابل، زف أنشيلوتي بشرى سارة للجماهير بتأكيد جاهزية الهداف التاريخي نيمار دا سيلفا، وإن كان الأرجح بقاؤه على مقاعد البدلاء كورقة رابحة في الشوط الثاني، مع استمرار لوكاس باكيتا في قيادة العمليات خلف فينيسيوس وكونيا.
ورغم الفوارق الفنية التي تصب في مصلحة المصنف الخامس عالميا، فإن التاريخ يحمل تحذيرا شديد اللهجة للبرازيل؛ إذ إن آخر 3 هزائم تعرض لها السامبا في دور المجموعات تاريخيا جاءت كلها في الجولة الثالثة (آخرها أمام الكاميرون في قطر 2022)، وهو السيناريو الذي سيبني عليه الأسكتلنديون آمالهم لإحداث مفاجأة مدوية.
