الرأي:105 ملايين دينار ذمم غير مستردة للضمان الاجتماعي وفرص ضائعة بالملايين

الأردن
نشر: 2015-04-27 22:02 آخر تحديث: 2016-07-24 17:10
الرأي:105 ملايين دينار ذمم غير مستردة للضمان الاجتماعي وفرص ضائعة بالملايين
الرأي:105 ملايين دينار ذمم غير مستردة للضمان الاجتماعي وفرص ضائعة بالملايين

رؤيا- الرأي- رصد تقرير ديوان المحاسبة لعام 2014 مخالفات مالية بالجملة في صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، التابع للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي.
وتنوعت المخالفات التي رصدها التقرير بين قروض غير مستردة بنحو 105 ملايين دينار، وإجراءات صرف مطالبات المستشارين القانونيين في إحدى القضايا، وفي ملفات شراء قطع الأراضي، وفي حساب الذمم المدينة لشركات تابعة للضمان الاجتماعي، وملفات الاستثمارات العقارية/الأراضي.
وتوزعت الـ 100 مليون دينار على مؤسسة الإسكان والتطوير الحضري بنحو 55 مليون دينار (43 مليون دينار قرض و12.44 مليون دينار كفوائد)، و30.42 مليون دينار من شركة الضمان لتطوير المناطق التنموية، و19.71 على شركة الضمان لاستثمارات الطاقة المملوكة من قبل الضمان الاجتماعي.
وأشار التقرير إلى قيمة مخالفات أخرى، حصرها كـ «فرص ضائعة» بملايين الدنانير نتيجة عدم اتخاذ القرار المناسب لوقف الهدر في أموال مودعي الضمان الاجتماعي من الأردنيين، فيما تناول مخالفات إجراءية وإدارية ارتكبها صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي/الوحدة الاستثمارية.

القروض
وبخصوص القروض، قال التقرير إن صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي/الوحدة الاستثمارية منح قرضا بقيمة 100 مليون دينار للمؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري/سكن كريم لعيش كريم، على أن يتم سداد القرض دفعة واحدة بعد 3 سنوات (في عام 2011)، في حين تدفع الفوائد والعمولات كل ستة أشهر بسعر فائدة مقداره 8.566%، على المبالغ المسحوبة، على أن يبدأ احتساب الفائدة من تاريخ سحب أول دفعة من القرض المكفول من الحكومة.
وبين انه تم سحب ما قيمته 43 مليون دينار من أصل القرض، الذي استحق في 2011، إلا أنه لم يتم سداد القرض ، في حين أن الفوائد والغرامات المستحقة حتى منتصف حزيران 2014 بلغت 12.44 مليون دينار.
وأشار التقرير إلى أنه جرت محاولة لمبادلة قيمة المبلغ المسحوب وفوائده بأراضي خزينة، إلا أن كتابا صادرا عن المؤسسة العامة للإسكان رد في عام 2012 بعدم إمكانية التسديد، لتصدر موافقة مجلس الوزراء في حكومة الدكتور عبدالله النسور عام 2013، بإعادة جدولة رصيد القرض والفوائد المترتبة عليه دون تحمل الخزينة أية أعباء إضافية، وتم تحويل الموضوع إلى وزارة المالية لإعادة الجدولة في عام 2014، إلا أنه لم تتم إعادة الجدولة أو اتخاذ إجراءات فعالة لضمان السداد، مما يزيد من تراكم الفوائد والغرامات التي أصبحت تعادل تقريبا 29% من قيمة القرض المسحوب.
وتحت بند القروض، أشار التقرير إلى قرض شركة مركز الانطلاق الموحد لسيارات السفريات الخارجية، حيث منح صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي قرضا بقيمة350 ألف دينار للشركة المملوكة بالكامل للضمان الاجتماعي وبفائدة 7.5%.
وأشار إلى أنه لم يتم السداد رغم المخاطبات المتكررة من صندوق الاستثمار وآخرها كتاب في أيار من عام 2014، حيث بلغت الفوائد والغرامات 25.15 ألف دينار حتى منتصف عام 2014، بالإضافة إلى أصل القرض البالغ 350 ألف دينار.
إجراءات صرف مطالبات لمستشارين قانونيين
وتناول التقرير إجراءات صرف مطالبات المستشارين القانونيين لقضية تخص أسهم الضمان في أحد البنوك، جاء فيه أن الاتفاقيتين المبرمتين بين رئيس صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي ومحامين اثنين، حصلت دون استدراج عروض من مكاتب محامين محليين آخرين غير الموقعين مع رئيس الصندوق.
وقال إن إدارة الصندوق لم تفاوض أيا من المحامين عن بدل أتعاب الساعة الواحدة البالغة 180 دينارا للساعة، بل تمت الموافقة حسب طلبهما، كما لم يتم الاتفاق بين فرقاء أطراف هذين العقدين لتحديد عدد الساعات الإجمالية إضافة إلى أنه لم يتم وضع آلية محددة لاحتساب عدد الساعات المبذولة فعلا من قبلهما.
ولا يوجد – حسب التقرير – ما يشير إلى أنه تم بحث أو مناقشة أن تكون الاتعاب مقطوعة عن القضية حتى يمكن مقارنتها بالأتعاب عن الساعة الواحدة وتحديد الأفضل للصندوق، لا سيما وأن الوقت اللازم للفصل في القضية قد يمتد إلى مدة طويلة.
وخلص التقرير إلى أن الصندوق لا يملك أي وسيلة للتأكد من عدد الساعات الحقيقية المبذولة التي سيتم دفع الأتعاب على أساسها.

ملفات شراء قطع الأراضي
وعرّج التقرير على ملفات شراء قطع الأراضي، وقال إنه لدى تدقيق ملغ شراء قطعتي أرض مساحتهما 116.651 دونم ورقمها (55) و116.354 دونم ورقمها (56) في حوض الدفيانة/الزيتونة للفترة 2007-2013، تبين عدم إبراز نسخة من العرض المقدم لشراء القطعتين والمقدّر بـ 48 دينارا للمتر المربع، والذي تم بناء عليه تكليف ثلاثة مقدرين لتقدير قيمة الأرض.
وتابع التقرير أنه تم تقدير قيم قطع الأراضي من قبل المقدرين الثلاثة بـ (45، 30، 35) دينارا، وبمتوسط 36.66 دينار للمتر المربع الواحد، بينما تم تقديرها من قبل دائرة الأراضي والمساحة بـ 45 دينارا للمتر المربع في نفس الفترة. في حين قدّم صاحب الأرض عرض بيع لاحق بـ 60 دينارا للمتر المربع للقطعتين، تم إثرها تكليف مستشار لتخمين القطعتين حيث قدرهما بسعر 55 دينارا للمتر المربع الواحد.
وبعد عدة كتب وإجراءات واتفاقات على السعر، بين التقرير أنه تم الاتفاق مع مالك القطعة رقم (56) بأن يكون سعر البيع 53 ألف دينار/دونم بدلا من 55 ألف دينار/دونم، مع تحمل كل طرف حصته من الرسوم والطوابع، وصدر شيك بقيمة 6.16 مليون دينار بدلا من 6.39 مليار دينار نتيجة العرض الجديد، في حين لم يتم الكشف عن أسباب عدم شراء القطعة رقم (55) والتي تم شراءها لاحقا في عام 2009 بسعر 35 دينارا للمتر المربع فقط.
وقدّر التقرير الخسائر المترتبة على شراء القطعة رقم (56) بـ 1.62 مليون دينار، بمقارنة سعر الشراء البالغ 6.16 مليون دينار مع تقييم المحفظة العقارية في نهاية عام 2013 المقدّر بـ 4.53 مليون دينار.
وأشار إلى أن القطعة رقم (55) الملاصقة للقطعة رقم (56) تم شراؤها بسعر 35 دينارا للمتر المربع، أي بسعر أقل بـ 18 دينارا للمتر المربع الواحد عن السعر الذي تم على أساسه شراء القطعة رقم (56).

حساب الذمم المدينة
وحول حساب الذمم المدينة لصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي على الشركات التابعة للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي (2011-2013)، قال التقرير إن الصندوق منح شركة الضمان لتطوير المناطق التنموية مبلغ 46.05 مليون دينار كدفعات على حساب زيادة رأس المال لغايات دفع الالتزامات المتوقعة لشراء مجمع الأعمال، حيث لم يتم رسملة المبلغ خلال الفترة الماضية بانتظار نقل ملكية مجمع الأعمال إلى الشركة.
وبين التقرير أن الشركة أعادت بيع مجمع الأعمال للحكومة، حيث انتفت الحاجة إلى بقاء الـ 46.05 مليون دينار لدى الشركة، ما ترتب عليه ضرورة تسديد الشركة للمبلغ لصالح الصندوق.
وأفادت مراجعة الديوان لبيانات الشركة أنه تم الاتفاق بين الشركة وصندوق المشاريع التنموية والاستثمارية الخاصة على اعتبار مبلغ 5.62 مليون دينار ناتجة عن بيع أراضي صندوق المشاريع التنموية ضمن مشروع خادم الحرمين الشريفين بمدينة الزرقاء لصالح صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي كدفعة من ثمن أسهم الشركة،
ولفت إلى أن صندوق الاستثمار قبض 10 ملايين دينار أواخر عام 2013 كجزء من ذمة الشركة، في حين لم يتسلم الرصيد الباقي والبالغ 30.42 مليون دينار، رغم توفر سيولة نقدية لدى الشركة بحوالي 31.73 مليون دينار، منها 29.15 مليون دينار ودائع مربوطة بآجال مختلفة وبفائدة تتراوح ما بين 5.25% و7.25%.
وأوصى التقرير بتحصيل رصيد الذمة البالغ 30.42 مليون دينار، التي يتم استثمارها من قبل شركة الضمان لتطوير المناطق التنموية دون وجود أي عائد لصندوق الاستثمار، وحصر ومطالبة شركة الضمان لتطوير المناطق التنموية بالفوائد المتحققة نتيجة عدم سداد الذمة إلى صندوق الاستثمار واستغلال المبالغ لدى البنوك، والفوائد المتحققة من اتفاقية السداد مع صندوق المشاريع التنموية والاستثمارية الخاصة بصندوق المشاريع التنموية.
كما تناول التقرير شركة الضمان لاستثمارات الطاقة، التي اشترى صندوق الاستثمار في الضمان الاجتماعي 19% من أسهم شركة كهرباء المملكة فيها بـ 19.71 مليون دينار، سجّلت كذمة على شركة الضمان لاستثمارات الطاقة المملوكة بنسبة 100% للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، على أن يتم لاحقا وبعد اتمام الصفقة رفع راسمال الشركة بمقدار مبلغ الصفقة وبعد إتمام كافة الإجراءات القانونية دون أن يتم تنفيذ ذلك حتى تاريخه.
وأوصى التقرير بضرورة تسديد ذمة شركة الضمان لاستثمارات الطاقة كما تم الاتفاق عند الشراء والبالغة 19.71 مليون دينار.

ملفات الاستثمارات العقارية/الأراضي
واستعرض تقرير ديوان المحاسبة ملفات الاستثمارات العقارية/الأراضي التابعة لصندوق استثمار الضمان الاجتماعي، وقال إنه دقق عينة من ملفات الاستثمارات العقارية شملت قطعة الأرض رقم (أ) مؤقت من أصل القطعة رقم (8) حوص (2) الساحل الشمالي للبحر الميت قرية سويمة، والتي أصبح رقمها فيما بعد (23) حوض رقم (2) الساحل الشمالي للبحر الميت وملف استراح وادي رم للفترة (2011-2014).
وبين التقرير عدم وجود دراسة جدوى اقتصادية لاستثمار أرض الساحل الشمالي للبحر الميت/سويمة عند توقيع عقد الإيجار، حيث تمت الموافقة على استئجار وزارة السياحة لاستراحة رم التي تملكها دائرة الاستثمارات السياحية التابعة للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي مقابل تأجير دائرة الاستثمارات السياحية 20 دونما من أراضي الخزينة في السويمة،
وقدّر التقرير حجم الخسائر المباشرة بسبب عدم إتمام عقد الإيجار بنحو 519 ألف دينار كنفقات بدل استئجار قطعة الأرض، عدا عن المصاريف الأخرى مثل طوابع الواردات حتى نهاية عام 2013.
وبين أنه تم دفع بدل استئجار بقيمة 286.2 ألف دينار عن جزء من قطعة الأرض ومساحتها 19 دونم بمعدل 2500 دينار سنويا لكل دونم يضاف إليها 4% سنويا على الإيجار السنوي السابق بموجب عقد الإيجار الموقع مع وزارة المياه والري/سلطة وادي الأردن في عام 2007، علما بأن القطعة ذاتها تم استئجارها مقابل تأجير استراحة وادي رم حسب موافقات رئاسة الوزراء وعقد ما بين المؤسسة والسلطة.
ووفق التقرير، لم تتم الاستفادة من عوائد استراحة وادي رم لمدة تزيد عن 22 عاما (1991-2013)، والتي بلغت عوائدها بمعدل 300-10000 دينار سنويا والمؤجرة لوزارة السياحة والآثار مقابل استئجار قطعة أرض سويمة.
أما الخسائر غير المباشرة، فبين التقرير أنه نتيجة لعدم تنفيذ مشروع الشاطئ السياحي وهو الشرط الرئيس لشراء قطعة الأرض، بلغت الخسائر غير المباشرة نحو 4 ملايين دينار.
وأشار التقرير إلى تأخير تنفيذ المشروع، ولعدم قيام صندوق استثمار الضمان الاجتماعي باتخاذ أي إجراء قانوني بحق الشركة المنفذة للمشروع، فقد ضاع على الصندوق مكاسب عديدة، منها عدم الاستفادة من فترة السماح من دفع بدل الإيجار لمدة سنتين والمقدرة بمبلغ 172.2 ألف دينار، وعدم الاستفادة من خصم بدل الإيجار المدفوع والبالغ 86.14 ألف دينار من ثمن الأرض عند شراء قطعة الأرض، وارتفاع بدل الإيجار من 2500 دينار للدونم إلى 3500 دينار، مع شركة تطوير المناطق التنموية والمقدرة سنويا بـ 34.456 ألف دينار، فضلا عن ارتفاع نسبة الزيادة على بدل الإيجار السابق من 4% سنويا، إلى 4% أو إضافة نسبة التضخم أيهما أعلى على الإيجار السنوي السابق، علما بأنه تم إضافة نسبة معدل التضخم البالغة 7.4% على إيجار السنة السابقة في عام 2013.
وأوصى التقرير ببيان أسباب عدم وجود دراسة جدوى اقتصادية لاستئجار أرض سويمه مقابل تأجير استراحة وادي رمن عام 1991 إلى عام 2003.
كما دعا لبيان أسباب التأخير في استلام أرض الساحل الشمالي للبحر الميت ولمدة تجاوزت ست سنوات، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق شركة تسببت بتأخير تنفيذ المشروع لمدة 30 شهر تقريا، نتيجة لوجود معدات ومبان مؤقتة عائدة لمقاولين منفذين لمشاريع تعود إلى شركة أخرى الأمر الذي أضاع على صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي العديد من الفرص الاستثمارية مما كبد الصندوق مبالغ إضافية.
وأووصى ببيان أسباب استئجار جزء من قطعة الأرض رقم (أ) مؤقت فطعة 8 حوض 2 الساحل الشمالي قرية سويمة والبالغ مساحتها 19.006 دونم بموجب عقد الإيجار الموقع مع سلطة وادي الأردن في عام 2007، ودفع مبلغ 286.281 ألف دينار رغم أنها مستأجرة سابقا مقابل تأجير استراحة وادي رم.
وأوصى أيضا باسترداد بدلات الإيجار المدفعوة عن الجزء المتسأجر سابقا والبالغ مساحتها 19.006 دونم أو استرداد عوائد استراحة وادي رم عن الفترة من عام 2007 حتى الآن، لأن العقد الموقع في عام 1991 لم يحدد أي مبالغ إضافية تدفع مقابل تبادل المنافع، في حين أن العقد الموقع عام 2007 لم يبين مصير العقد السابق على أن يتم أخذ هذه المساحة بعين الاعتبار في الاتفاقيات الموقعة مع هيئة المناطق التنموية وشرطة تطوير المناطق التنموية وبيان مصير استراحة وادي رم، إلى جانب بيان اسباب استمرار صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي بتحمّل بدلات إيجار دون أي عوائد تذكر، والعمل على إيجاد تنسيق ما بين الصندوق وشركة تطوير المناطق التموية وهيئة المناطق التنموية والمستثمر للسرعة في تنفيذ المشروع.
كما أوصى التقرير باتخاذ الإجراء المناسب لتنفيذ المشروع أو إيقافه ووضع حد للخسائر التي يتكبدها الصندوق دون أي عوائد ولمدة تجاوزت 20 عاما حتى نهاية عام 2013.

أخبار ذات صلة

newsletter