أحد ملاجئ تل أبيب
تقرير حديث يكشف عن ثغرات حادة في حماية العمال المهاجرين في الاحتلال خلال الحرب الإيرانية
كشف تقرير حديث صادر عن مركز الهجرة والاندماج الدولي (CIMI) في تل أبيب عن تفاوتات كبيرة وثغرات نظامية في توفير المأوى والدعم الطارئ لأكثر من 200 ألف عامل مهاجر، وذلك خلال النزاع العسكري المكثف الذي دار في يونيو 2025 مع إيران.
تفاصيل الدراسة والاستجابة الميدانية
استندت الدراسة الشاملة إلى استطلاعات رأي شملت حوالي 1500 عامل مهاجر يعملون في قطاعات حيوية مختلفة، وأظهرت النتائج ما يلي:
- الامتثال للتعليمات: أظهر العمال المهاجرون التزاما عاما ببروتوكولات السلامة الرسمية الصادرة عن "قيادة الجبهة الداخلية" أثناء الإنذارات الصاروخية.
- أزمة الوصول للملاجئ: رغم الرغبة في الامتثال، واجهت أعداد كبيرة منهم صعوبات بالغة في الوصول إلى بر الأمان بسرعة، حيث تبين أن نسبة الإلتزام كانت أعلى بكثير بين من توفرت لهم ملاجئ جاهزة وقريبة فقط.
- العوائق النظامية: تركت الثغرات في البنية التحتية والترتيبات اللوجستية فئات واسعة من العمال غير المواطنين عرضة للخطر المباشر.
القطاعات الأكثر تضررا وأسباب تفاقم المخاطر
أكد التقرير أن العمال في قطاعات الزراعة، البناء، والرعاية المنزلية كانوا الأكثر تأثرا بالخلل الأمني لعدة أسباب:
- العمل في مناطق مكشوفة: واصل العديد من عمال الزراعة والبناء مهامهم في مناطق مفتوحة أو نائية تفتقر تماما للملاجئ القريبة.
- ضعف المرونة ودعم أصحاب العمل: واجه العمال نقصا في الدعم اللوجستي من أصحاب العمل، مع غياب المرونة الكافية التي تسمح لهم بترك العمل وطلب الحماية فورا.
- حواجز اللغة وضغوط العمل: ساهم غياب المعلومات الإرشادية الواضحة بلغات متعددة، بجانب ضغوط الاستمرار في الإنتاج، في مضاعفة حجم المخاطر المحيطة بهم أثناء تبادل القصف المكثف.
مفهوم الأمان الشامل
اقرأ أيضا: إعلام عبري: خلافات حادة تعصف بحزب الليكود ونتنياهو يهدد بالانسحاب
أوضحت منظمة CIMI أبعادا جديدة تتجاوز مجرد توفير الملاجئ الإسمنتية، وجاء في ثنايا تقريرها:
مركز الهجرة والاندماج الدولي (CIMI):
"إن الشعور الحقيقي بالأمان أثناء حالات الطوارئ لا يعتمد فقط على البنية التحتية المادية، بل يرتكز بشكل أساسي على سهولة الوصول إلى المعلومات الموثوقة، وضمان استمرارية العمل، وتماسك الشبكات الاجتماعية الداعمة."
توصيات التقرير والمطالب السياساتية
تتوافق هذه النتائج مع مخاوف حقوقية أوسع بشأن غياب آليات الحماية لغير المواطنين في تل أبيب خلال فترات الحرب.
وبناء على ذلك، دعا تقرير CIMI إلى تعزيز السياسات الحكومية عبر:
- العدالة في توفير المأوى: ضمان وصول عادل وآمن للملاجئ لجميع العاملين دون تمييز قطاعي أو جغرافي.
- إتاحة المعلومات بلغات متعددة: توفير الإرشادات الأمنية والتحذيرات الطارئة في الوقت المناسب باللغات الأم للعمال الوافدين.
- منظومات دعم شاملة: تفعيل آليات دعم مالي ونفسي وقانوني تحمي العامل صاحب الحق في بيئة عمل آمنة أثناء الأزمات.
