تجارة الأوهام: كيف يستغل المعلنون المناسبات لابتزاز واحتيال المواطنين؟
تجارة الأوهام: كيف يستغل المعلنون المناسبات لابتزاز واحتيال المواطنين؟
مع كل مناسبة كبيرة، تنشط على مواقع التواصل الاجتماعي موجة من هجمات الإعلانات الممولة التي تعد بجوائز ثمينة، لكنها في الحقيقة ليست سوى "مصائد للمتابعين" لتحقيق كسب غير مشروع أو جمع بيانات المواطنين، مما يجعل التفريق بين العروض الحقيقية والوهمية ضرورة ملحة.
شهادات من الميدان: "فخ الجوائز المجزية"
يروي المواطن علاء حداد خلال برنامج "من هنا نبدأ" تجربته مع هذه المسابقات قائلا: "لقد شاركت في عدة مسابقات وأبلغت بأنني ربحت جوائز مجزية، مثل (مكيف) ومبالغ مالية، لكن تبين لاحقا أنها كلها جوائز وهمية".
وأضاف أن القائمين على تلك الصفحات يتعمدون التجاهل أو المطاولة في الرد دون تسليم أي شيء فعلي.
حماية المستهلك: احتيال متطور وأغلبه عبر الحدود
ومن جانبه، أكد المدير التنفيذي لجمعية حماية المستهلك، ماهر الحجات، أن الجمعية تتلقى يوميا شكاوى تتعلق بالعروض الإلكترونية.
وأوضح أن "أغلب هذه الصفحات وهمية وغير مسجلة لدى وزارة الصناعة والتجارة، وتستغل ضعف وعي المستهلك"، مشيرا إلى أن أساليب الاحتيال باتت متطورة، مما يتطلب تكثيف حملات التوعية رسميا.
وفي السياق ذاته، بين الدكتور حمزة العكاليك، مستشار حوكمة التحول الرقمي وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، أن الجزء الأكبر من هذه الإعلانات المزيفة يدار من خارج الأردن.
وأشار إلى أن القانون يلزم كل شركة تريد تقديم جوائز بالتسجيل المسبق لدى "دائرة مراقبة الأسواق" للتأكد من جديتها، وإلا تفرض عليها غرامات احتيالية صارمة.
الموقف الحكومي: رقابة مشروطة وتعاون أمني
أما عن الإجراءات الرادعة، فقد فصل مساعد الأمين العام بوزارة الصناعة والتجارة ومدير مراقبة الأسواق، الأستاذ عاطف العلاونة، الضوابط المعمول بها وفق النقاط التالية:
الموافقة المسبقة: جميع العروض والإعلانات التجارية يجب أن تخضع لموافقة الوزارة المسؤولة قبل نشرها.
إغلاق الصفحات: هناك تنسيق عالي المستوى مع الأجهزة الأمنية لملاحقة وإغلاق أي صفحات وهمية تثبت ممارستها للخداع.
محاسبة المرخصين: حتى الشركات المرخصة رسميا، إذا تبين مخالفتها للشروط أو تقديمها عروضا كاذبة، تنال العقوبات القانونية فورا.
دعوة للمواطنين: دعا العلاونة جميع المواطنين إلى عدم التردد في تقديم شكوى رسمية عند رصد أي إعلان مشبوه، مؤكدا أن الوزارة تتعامل مع البلاغات بحزم لحماية المجتمع من هذه التجارة الزائفة.
