ليبرمان
ليبرمان: صفقة سويسرا ستجعل إيران دولة نووية بمباركة أمريكية كاملة
شن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" الكنيستي، أفيغدور ليبرمان، هجوما لاذعا على التفاهمات الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، معتبرا أن الصفقة التي تتبلور رسميا في سويسرا تمثل استسلاما أمريكيا كاملا للشروط الإيرانية وتضع أمن إسرائيل في خطر محدق.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن ليبرمان تأكيده أن الاتفاق الحالي يضمن لطهران ثلاثة مكاسب استراتيجية خطيرة؛ أولها تحول إيران رسميا إلى دولة نووية، وثانيها حصول برنامجها للصواريخ الباليستية على مباركة وشرعية أمريكية كاملة، وأخيرا ضمان استمرار التدفقات المالية لتمويل كافة الوكلاء والفصائل التابعة لها في المنطقة دون قيود.
خلفية عن الاتفاق: مسار "بورجنستوك" وتصدع الموقف "الإسرائيلي"
تأتي تصريحات ليبرمان النارية بعد إعلان طهران رسميا عن اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة الأمريكية في سويسرا (منتجع بورجنستوك)، والتي أثمرت عن الاتفاق على تشكيل أربع مجموعات عمل تنفيذية تتولى حسم ملفات العقوبات والضمانات النووية.
ويرتكز جوهر هذه التطورات وتبعاتها على المحاور السياسية التالية
انقسام وارتباك في تل أبيب: تتزامن اتهامات الرفض التي يقودها ليبرمان مع تقارير نشرتها منصات دولية مثل "أكسيوس"، كشفت عن حالة من "الهستيريا" السياسية يعيشها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسبب عقد واشنطن لاتفاق أمني مع طهران يقضي بتقليص حرية العمل العسكري للجيش الإسرائيلي في لبنان واستبعاد تل أبيب من الآلية الجديدة لمراقبة الحدود.
شروط ترامب والرد الإيراني: رغم تشديد البيت الأبيض على أن الرئيس دونالد ترامب لن يوقع اتفاقا لا يخدم الأمن القومي الأمريكي، وتهديده بفرض الشفافية النووية، يرى صقور السياسة الإسرائيلية أن مهلة الـ 60 يوما التي منحتها واشنطن لإيران مع رفع الحصار البحري جزئيا لتصدير النفط هي مكسب صاف لطهران.
وأدت بوادر هذا الاتفاق إلى استقرار أسعار النفط العالمية عند 78 دولارا بعد فتح مضيق هرمز، كما هبطت عقود الذهب الفورية إلى 4139 دولارا للأوقية تماشيا مع انخفاض مخاطر الحرب الشاملة، وهو الهدوء الذي تعتبره إسرائيل شرعنة لنفوذ إيران الإقليمي.
