صورة تعبيرية
أزمة تشريعية تواجه خريجي "النطق والسمع" والصحة النيابية تتدخل
فتح برنامج "من هنا نبدأ" ملف الأزمة التشريعية والمهنية التي تواجه خريجي تخصص "سمع ونطق" في الأردن، جراء اشتراط القوانين الحالية حصول الخريج على شهادة الماجستير بالاضافة إلى سنتين خبرة لغايات ترخيص العيادات والمراكز المهنية المستقلة.
وفيما شكا خريجون من تحجيم مسماهم الوظيفي إلى "فني" رغم سنوات الخبرة، أكدت وزارة الصحة أن التصنيف محكوم بأنظمة صادرة عن مجلس الوزراء، وسط تعهدات برلمانية بدراسة الملف تنظيميا.
تقييد العمل المستقل واستغلاد المراكز الخاصة
استعرضت الخريجة شذى أبو سيف (صاحبة الملاحظة) التحديات المهنية التي تواجهها منذ تخرجها عام 2017، مؤكدة أن النظام الحالي يصر على إبقاء مسمى خريج البكالوريوس تحت بند "فني" مهما كبرت خبرته، مما يحرمهم من حق فتح عيادات مستقلة، بعكس خريجي العلاج الطبيعي والوظيفي والتغذية المسموح لهم بالترخيص فورا.
وأشارت أبو سيف إلى أن شرط حمل شهادة الماجستير مع سنتي خبرة لإدارة مركز، جعل أصحاب المراكز يستغلون حملة الشهادات العليا ويعاملونهم كمتدربين.
وزارة الصحة: المشرع تعامل مع المهنة حسب حساسيتها
من جانبه، فوض مدير مديرية ترخيص المهن والمؤسسات الصحية في وزارة الصحة، الدكتور حازم القرالة، مشروعية المراقبة المهنية، مبينا أن المادة الرابعة من النظام الصادر عن مجلس الوزراء صنفت حامل البكالوريوس الناجح في الامتحانين النظري والعملي كـ "فني معالجة نطق"، بينما اشترطت لمسمى "اختصاصي" شهادة الماجستير مع سنتي تدريب، أو الدكتوراه مع سنة واحدة.
وأوضح القرالة أن مراكز النطق تقدم خدمات تأهيلية حساسة، ويشترط التشريع أن يديرها "اختصاصي"، وإن سمح للفني بالدخول فيها كمستثمر.
وشبه الدكتور القرالة الموقف بالطبيب العام قائلا: "الطبيب العام لو ملك خبرة 20 عاما يبقى طبيبا عاما ولا يصنف كإخصائي إلا باجتياز شروط وامتحانات معينة، وهذا لحساسية المهن الطبية وأهميتها".
"الصحة النيابية" تتعهد بعقد جلسة مشتركة لأصحاب العلاقة
وفي إطار السعي النيابي للحل، أعلن رئيس لجنة الصحة النيابية، النائب الدكتور أحمد السراحنة، جاهزية اللجنة الكاملة لاستقبال أصحاب الشكوى والاستماع إلى أبعاد مشكلتهم ومقترحاتهم بشكل موسع.
وتعهد السراحنة بعقد اجتماع مشترك يضم وزير الصحة والجهات المعنية بالترخيص لدراسة التعديلات التشريعية المقترحة، مؤكدا أن اللجنة ستمشي في أي تعديل يصب في المصلحة العامة للبلاد وينصف الخريجين.
