لوكا زيدان
لوكا زيدان قبل قمة الأردن: الطبيب النفسي غير حياتي الكروية
- يرى النقاد أن هذه المواجهة العربية الخالصة ستكون بمثابة الفرصة الأخيرة لمحاربي الصحراء
فجر لوكا زيدان، حارس مرمى المنتخب الجزائري ونادي غرناطة الإسباني، مفاجأة من العيار الثقيل بحديثه عن كواليس معسكر "محاربي الصحراء" والضغوطات النفسية الرهيبة التي يعيشها في نهائيات كأس العالم 2026.
وجاءت هذه التصريحات في توقيت حرج للغاية يعيشه الشارع الرياضي الجزائري، عقب الهزيمة القاسية والافتتاحية أمام منتخب الأرجنتين بثلاثية نظيفة، والتي وضعت الكتيبة الخضراء تحت مقصلة الانتقادات الحادة من وسائل الإعلام والجماهير.
وفي المقابلة التي أجراها نجل الأسطورة الفرنسية زين الدين زيدان مع صحيفة "ذا صن" البريطانية، اعترف لوكا بأنه لم يجد ملاذا لمواجهة هذا الضغط الإعلامي والجماهيري الخانق سوى باللجوء إلى الطب النفسي الرياضي.
وأوضح الحارس قائلا: "بدأت العمل مع مدرب ذهني وطبيب نفسي، لكنني لم أتحدث عن ذلك علنا من قبل. بالنسبة لي، هذا القرار غير حياتي بالكامل، وتحديدا في عالم كرة القدم. اليوم، أصبح من الضروري جدا أن تكون لائقا من الناحية العقلية والذهنية تماما مثلما تهتم بلياقتك البدنية، فالجسد لا يعمل دون عقل مستقر".
وتأتي هذه الاعترافات الجريئة لتكشف حجم التوتر السائد داخل معسكر المنتخب الجزائري بقيادة المدير الفني السويسري فلاديمير بيتكوفيتش. وتتوارد التقارير الإعلامية من قلب الحدث لتؤكد وجود حالة من عدم الرضا والتململ بين اللاعبين، لاسيما بعد القرارات الفنية المثيرة للجدل التي اتخذها بيتكوفيتش في لقاء الأرجنتين، وعلى رأسها إبقاء النجم الأول والقائد رياض محرز على مقاعد البدلاء؛ مما أثار عاصفة من التساؤلات حول طبيعة العلاقة بين المدرب والركائز الأساسية للفريق.
وفي سياق منفصل ومثير للدهشة، تطرق لوكا إلى تفاصيل شخصية تخص عائلته الأسطورية، كاشفا أن والدته هي الناقد الأول والأشرس لأدائه في الملاعب، وليس والده بطل العالم السابق "زيزو".
وقال لوكا مبتسما: "نحن عائلة تتنفس كرة القدم وتتحدث عنها طوال الوقت، لكن والدي لا يتدخل أبدا في مسيرتي أو قراراتي داخل الملعب ويفضل الصمت. والدتي هي من تفعل ذلك! عندما أعود إلى المنزل بعد أي خسارة أو مباراة، تفاجئني بأسئلة تكتيكية قاسية مثل: لماذا فعلت ذلك؟ ولماذا تحركت بهذه الطريقة؟ أما والدي فنادرا ما يعلق".
ويدخل المنتخب الجزائري حاليا مرحلة عنق الزجاجة، حيث يستعد لخوض مواجهة مصيرية ولا تقبل القسمة على اثنين أمام منتخب الأردن (النشامى) في الجولة الثانية من دور المجموعات.
ويرى النقاد أن هذه المواجهة العربية الخالصة ستكون بمثابة الفرصة الأخيرة لمحاربي الصحراء؛ إذ إن أي تعثر جديد أو إهدار للنقاط سيعني رسميا تبخر حلم التأهل للدور الثاني وحزم الحقائب مبكرا، وهو سيناريو يسعى لوكا زيدان ورفاقه لتفاديه بكل ما أوتوا من قوة بدنية.. وجهوزية ذهنية.
