المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي
الخارجية الإيرانية: اتفقنا في سويسرا على خطوات مهمة لاتفاق نهائي وآلية لإنهاء حرب لبنان
أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن التوصل إلى اتفاق رسمي في سويسرا يتضمن خطوات هامة لبدء مفاوضات شاملة تهدف إلى صياغة اتفاق نهائي بشأن الملفات العالقة مع الأطراف الدولية.
وكشف بقائي، في تصريحات صحفية لافتة، عن إنشاء آلية رقابية جديدة بمشاركة الوسطاء الدوليين للإشراف المباشر على تفاصيل إنهاء المعارك والحرب الدائرة في لبنان، مؤكدا في الملف الاقتصادي تحقيق تقدم جيد وملموس يتعلق بإصدار تراخيص جديدة لبيع النفط الإيراني، إضافة إلى قرب الإفراج عن الأصول المالية المجمدة لطهران في الخارج.
تأتي تصريحات بقائي لتكشف عن ملامح حراك دبلوماسي حثيث صيغت بعض بنوده الأولية في سويسرا؛ حيث تعكس لقاءات "لوسيرن" رغبة الأطراف الدولية في ربط ملفات شائكة تمنح طهران تسهيلات نفطية ومالية مقابل آلية رقابة تضمن إنهاء المظاهر العسكرية.
وقد تقاطع هذا المسار مع الاجتماع الحاسم الذي عقده وزير الخارجية السويسري مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي لبحث مستقبل النووي، في وقت أبدى فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تفاؤلا ببنود مذكرة التفاهم المطروحة نتيجة تغير الموقف الأمريكي.
ومع ذلك، فإن هذا التفاؤل الدبلوماسي يصطدم على أرض الواقع بخروقات ميدانية إسرائيلية متكررة لتفاهمات وقف الأعمال القتالية في لبنان، تمثلت في استمرار الغارات العنيفة وعمليات التجريف والتحصين بالقرى الحدودية.
وتزامن ذلك مع خروج وزير حرب الاحتلال إسرائيل كاتس بتصريحات صارمة أكد فيها أنه لا قيود تمنع جنوده من العمل بالعمق اللبناني، وأن أي هدنة ستبقي قواته متمركزة داخل المنطقة الأمنية، مما يهدد بنسف جهود الوسطاء مع تلويح طهران بالرد عبر إغلاق مضيق هرمز الإستراتيجي.
