عملة البيتكوين
البيتكوين يفقد 187 دولارا من قيمته ويسجل 64,230 دولارا مقابل الأمريكي
سجلت عملة "البيتكوين" الرقمية المشفرة، يوم الإثنين، تراجعا طفيفا ومحدودا خلال التداولات الفورية الأخيرة وفقا لما رصده مؤشر "Investing.com" العالمي، المتخصص في مراقبة أسواق المال والأسهم والعملات البديلة.
وهبطت العملة الرقمية الأكبر والأبرز في العالم بمقدار 187.0 دولارا أمريكيا، لتستقر قيمتها السوقية الرسمية عند مستويات 64,230.2 دولارا أمريكيا للوحدة الواحدة، مظهرة نوعا من الثبات الفني فوق مناطق الدعم الرئيسية التي يراقبها الخبراء والمحللون عن كثب خلال هذه الفترة من العام.
ويعكس هذا الهبوط الهادئ، والذي بلغت نسبته المئوية نحو 0.29%، حالة من الاستقرار النسبي والهدوء المؤقت التي تسيطر على منصات التداول العالمية للأصول الرقمية.
ورغم التراجع الحاصل، فإن المحافظ الاستثمارية الكبرى والصناديق المتداولة في البورصة لا تزال تبدي تفاؤلا حذرا، حيث ينجح البيتكوين في الحفاظ على مساره الأفقي الإيجابي فوق حاجز الـ 64 ألف دولار، مدعوما بطلب مؤسسي مستمر، رغما عن عمليات جني الأرباح الجزئية والمحدودة التي نفذها بعض المضاربين على المدى القصير في الساعات القليلة الماضية.
قراءة فنية في سلوك السوق والسيولة الحالية
ويرى محللو أسواق الكريبتو أن خسارة العملة لنحو 187 دولارا لا تشكل مؤشرا سلبيا بأي حال من الأحوال، بل تأتي كجزء من حركة تصحيحية طبيعية وصحية لا بد منها بعد سلسلة الارتفاعات السابقة التي شهدها السوق.
وتتحرك الأسعار حاليا ضمن نطاق ضيق يعرف في التحليل الفني بمنطقة تجميع السيولة، حيث يختبر المستثمرون مستويات المقاومة الجديدة قبل تحديد اتجاه الحركة الكبرى المقبلة للأسواق، سواء بالصعود نحو قمم تاريخية جديدة أو التصحيح لمستويات أدنى.
علاوة على ذلك، يربط الخبراء هذا التراجع الطفيف بحالة الترقب السائدة في أسواق المال التقليدية، لا سيما مع انتظار المستثمرين لصدور بيانات اقتصادية كلية ومؤشرات التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى قرارات الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي) المتعلقة بأسعار الفائدة؛ وهي العوامل التي باتت تؤثر بشكل مباشر وطردي على شهية المخاطرة في سوق العملات الرقمية الذي أصبح أكثر ارتباطا بأسواق الأسهم التقليدية مثل "وول ستريت".
التوقعات وصراع الثيران والدببة
وفي ظل هذه المعطيات الرقمية، يشتد الصراع بين "الثيران" (المستثمرين المتفائلين بالصعود) والذين يسعون جاهدين لدفع الأسعار لتجاوز مستويات 65 ألف دولار وتثبيتها كركيزة انطلاق جديدة، وبين "الدببة" (المستثمرين المتوقعين للهبوط) الذين يحاولون الضغط على السيولة لكسر حاجز 64 ألف دولار نحو الأسفل لفتح الباب أمام تراجعات أعمق قد تصل بالعملة إلى مناطق 62 ألف دولار.
