صانع المحتوى حسان عقاد
السلطات السورية تفرج عن صانع المحتوى حسان عقاد بعد أيام من توقيفه في دمشق
- عودة الناشط حسان عقاد إلى منزله تنهي جدلا واسعا حول توقيفه بسبب حملة الكترونية.
أعلن صانع المحتوى السوري البريطاني حسان عقاد، يوم الأحد، عودته إلى منزله بعد أيام من توقيفه من السلطات السورية في العاصمة دمشق، على خلفية حملة إلكترونية أطلقها عبر الإنترنت.
وكتب عقاد عبر حسابه رسميا على منصة "إنستغرام"، الذي يتابعه فيه أكثر من 200 ألف مستخدم: "رجعت إلى البيت بخير وسلامة، شكرا جزيلا لكل من دعمني ووقف مع أهلي في هذه الفترة، اسمحوا لي أن أرتاح قليلا وسأعود إليكم قريبا".
وكان توقيف الناشط عقاد، الذي جرى اعتقاله ليل الأربعاء الماضي من أحد مقاهي دمشق بينما كان يتابع مباراة كرة قدم برفقة صديقين له، قد أثار جدلا واسعا في الأوساط السورية، حيث اعتبره كثيرون مؤشرا يذكر بممارسات الحكم السابق.
وترتبط الاتهامات الموجهة إلى عقاد، الذي اعتقل سابقا إبان اندلاع النزاع عام 2011 ولجأ إلى بريطانيا عام 2015 قبل نيله جنسيتها، بنشاطه الإلكتروني وتصريحاته العلنية ضمن حملة "هاتوا الفلوس" التي أطلقها قبل شهرين.
وطالب عقاد خلالها بطريقة ساخرة رجال أعمال ووزراء وشخصيات نافذة بدفع أموال تعهدوا بالتبرع بها خلال فعاليات عمت المحافظات عقب وصول الرئيس الحالي أحمد الشرع إلى الحكم لإطلاق عجلة التنمية.
وكان من بين من ذكرهم رجل الأعمال محمد حمشو، الذي ارتبط اسمه بالحكم السابق وخضع لعقوبات أميركية وأوروبية قبل تسوية وضعه المالي مع السلطات الجديدة مطلع العام الحالي.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، امتثل عقاد لأمر استدعاء من إدارة الجرائم الإلكترونية الحكومية بناء على دعوى قدمها إعلامي مقرب من السلطات، إضافة إلى دعاوى أخرى لم يبلغ بهوية رافعيها، ليعلن لاحقا توقفه عن النشر بسبب تهديدات بالقتل وصلته عبر مواقع التواصل.
ورغم سعي السلطات الجديدة ذات الخلفية الإسلامية لتقديم نموذج حكم يتسم بالانفتاح والمرونة، إلا أن هذه الخطوات تثير مخاوف حقوقية من التضييق على الحريات، ليبقى المشهد رهنا بالتطورات الميدانية طوال الساعات القادمة.
