العدالة تأخذ مجراها.. كيف تدرجت قضية استشهاد الدلابيح والرحاحلة حتى تنفيذ حكم الإعدام
جاء إعلان الحكومة الأردنية، فجر اليوم الأحد، عن تنفيذ حكم الإعدام شنقا حتى الموت بحق ستة مجرمين بينهم المدان إبراهيم منصور محمد، ليطوي رسميا وبشكل نهائي وقطعي واحدة من أكثر القضايا الإرهابية الدامية التي شغلت الشارع الأردني، والمتعلقة بالاعتداء الإرهابي المنظم الذي استهدف رجال الأمن العم في محافظة معان أواخر عام 2022.
ويأتي تنفيذ الحكم فجر هذا اليوم كمحطة نهائية لإجراءات قضائية صارمة، بعد أن نظرت محكمة أمن الدولة في وقت سابق بأحداث هذه الدعوى، وأصدرت حكمها العلني بإعدام المدان إبراهيم منصور (بوصفه المجرم الأول في القضية)، بعد ثبوت قيامه بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان.
تفاصيل الإدانة السابقة.. مشروع إجرامي منظم
وكانت محكمة أمن الدولة قد كشفت في سياق حكمها السابق عن ثبوت انخراط المدان (الذي نفذ به الإعدام اليوم) مع متهمين آخرين في مشروع إجرامي منظم، قوامه تشكيل خلية إرهابية على الساحة الأردنية، والتآمر لتنفيذ اعتداءات مسلحة ضد رجال الأمن العام باستخدام الأسلحة النارية، والترويج لأفكار جماعة إرهابية.
وبناء على ذلك، قضت المحكمة حينها بإعدام المجرم الأول، فيما حكمت على باقي أطراف الخلية بالأشغال المؤقتة لمدد تراوحت بين 9 سنوات و20 سنة، وسجن متهم آخر 3 سنوات لعلمه بالمخطط دون الإبلاغ عنه، فيما برأت متهمين لعدم كفاية الأدلة.
العودة إلى الميدان.. تسلسل الجريمة من الحسينية إلى المداهمة
وتعود جذور القضية التي نفذ حكمها اليوم إلى التاريخ الدامي في 15 كانون الأول (ديسمبر) 2022، حينما أقدم المجرم المعدوم (إبراهيم منصور) برفقة عناصر إرهابية مقتولين على استهداف دورية أمنية بأسلحة أوتوماتيكية في منطقة الحسينية أثناء قيامها بالواجب الرسمي، مما أدى إلى استشهاد نائب مدير شرطة معان، الشهيد العميد عبد الرزاق الدلابيح، وإصابة عدد من مرتبات الدورية.
ولم تتوقف ارتدادات الجريمة عند هذا الحد؛ إذ تمكنت الأجهزة الأمنية بعد أربعة أيام (في 19 كانون الأول 2022) من تحديد موقع تحصن باقي أعضاء الخلية الإرهابية داخل أحد المنازل.
وفور وصول القوة الأمنية، بادر الإرهابيون بإطلاق الرصاص بكثافة، مما أسفر عن استشهاد ثلاثة من نخوة جهاز الأمن العام، وهم: النقيب غيث الرحاحلة، والملازم معتز النجادا، والعريف إبراهيم الشقارين، قبل أن تقوم القوة بتطبيق قواعد الاشتباك وقتل الإرهابيين المتحصنين وتقديم باقي الأطراف –وعلى رأسهم المجرم المعدوم اليوم– إلى العدالة لتنال جزاءها العادل.
