الاتفاق الأمريكي الإيراني
عبيد لـ "نبض البلد": الحديث عن اتفاق أمريكي إيراني "كذبة كبيرة" والاحتلال لم يربح الحرب
وصف الخبير الدولي في فض المنازعات، أ.د الأسعد عبيد الحديث الرائج عالميا عن وجود اتفاق رسمي بين الولايات المتحدة وإيران بأنه "كذبة كبيرة تروج إعلاميا"، مؤكدا أن ما حدث لا يتعدى كونه جملة من التفاهمات أو المبادئ الأولية للتوصل إلى تفاوض مستقبلي.
وأوضح عبيد، في مداخلة عبر تقنية "زوم" من تونس لبرنامج "نبض البلد" مع الإعلامي محمد الخالدي، أن علم فض النزاعات يشترط جلوس أطراف الصراع مباشرة على طاولة واحدة لإنتاج اتفاق نهائي ملزم (سواء كان سياسيا، اقتصاديا، أو عسكريا)، وهو ما لم يتحقق.
مغالطة الاتفاقات وتهرب الاحتلال
واعتبر الخبير الدولي أن المشهد الحالي يحمل حالة استعراضية يمارسها الاحتلال منذ زمن لمغالطة العالم العربي، مثل الترويج لوجود اتفاقية بينه وبين حركة حماس، جازما بأنه "لا توجد ولن توجد في التاريخ اتفاقية كهذه؛ لأن تل أبيب لا تريد إلزام نفسها بأي نوع من المعاهدات لا في الحاضر ولا في المستقبل"، بل تبحث عن تقاطعات سنوية للتهرب من الاستحقاقات الرسمية.
معادلة الحرب البرية والمشروع النووي
وعلى الصعيد العسكري، أشار عبيد إلى أن واشنطن تذهب باتجاه التصعيد على جبهات إيران وغزة ولبنان، مؤكدا أن التفوق الجوي أو البحري لأميركا لا يمكنه حسم النزاعات؛ لأن "الحرب البرية هي من تحصد وتقرر في النهاية من يفرض شروطه"، وهو الهدف الذي لن يصل إليه الاحتلال.
وتابع قائلا: "سابقا كان الاحتلال يستطيع احتلال لبنان في ظرف ساعات، لكن المعادلة تغيرت الآن رغم عدم تكافؤ القدرات العسكرية؛ إذ خلقت المقاومة نموذجا جديدا يفرض سيادة الدول".
واختتم عبيد قراءته بالتأكيد على أن الاحتلال دمر غزة وهاجمت لبنان لكنها لم تربح الحرب فيهما، جازما بأن طهران لن تتنازل عن مشروعها النووي مهما حصل، إلا في حالة واحدة مستبعدة وهي "تدخل أميركا عسكريا لاحتلال إيران بالكامل من الشمال إلى الجنوب".
