الرئيس البوليفي، رودريغو باز
رئيس بوليفيا يعلن حالة الطوارئ في البلاد لمدة 90 يوما لمواجهة أزمة إغلاق الطرق
أعلن الرئيس البوليفي، رودريغو باز، يوم السبت، فرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 90 يوما، وذلك بعد مرور أكثر من 6 أسابيع على الاحتجاجات الشعبية وإغلاق الطرق الرئيسية، مما دفع السلطات إلى إصدار أوامر للجيش بمؤازرة الشرطة في إعادة فتح الممرات الحيوية.
اتفاق مع الاتحاد العمالي وانقسام المحتجين
وجاء القرار الرئاسي أعقاب توقيع اتفاق، مساء الجمعة، بين الحكومة والاتحاد العمالي الرئيسي في البلاد، حيث أعلن رئيس الاتحاد، ماريو أرغولو، وقف إجراءات التصعيد ورفع تدابير الضغط مقابل تعهد السلطة التنفيذية بعدم خصخصة الشركات العامة.
ورغم هذا الاتفاق، أعلنت منظمات أخرى، ناشطة في قطاعات الفلاحين ومزارعي الكوكا في منطقة تشاباري، مواصلة تحركاتها الميدانية وتعزيز الحواجز، معتبرة الاتفاق "خيانة" لمطالبهم.
وأكد الرئيس باز في خطابه أن الإجراء جاء بعد استنفاد كافة سبل الحوار، مشيرا إلى أن بعض الجهات استخدمت العنف في محاولة لزعزعة استقرار الدولة، ووصف التحركات بأنها "محاولة انقلاب تقودها شبكات مرتبطة بالمخدرات".
سياق الأزمة: انطلقت الاحتجاجات في مطلع مايو الماضي تنديدا بالأزمة الاقتصادية الأشد التي تمر بها بوليفيا منذ 40 عاما، قبل أن ينضم إليها عمال المناجم والمصانع رفضا لإصلاحات الحكومة المحسوبة على يمين الوسط.
التداعيات الميدانية وإزالة العوائق
وتسببت الحواجز، التي تجاوز عددها 100 حاجز في ذروة الأزمة قبل أن تنخفض إلى نحو 40 حاجزا، في نقص حاد بالمواد الغذائية والأدوية والوقود، لا سيما في العاصمة الإدارية "لاباز".
وباشرت قوات الشرطة، باستخدام آليات الأشغال العامة، إزالة الأتربة والعوائق في منطقة "إل ألتو" المجاورة، وسط ترحيب من السكان المحليين الذين تضررت أعمالهم طيلة فترة الإغلاق.
ووجه الرئيس البوليفي تعليمات صارمة للقوات المسلحة والأمن لاستعادة السيطرة الكاملة على شبكات الطرق، محذرا من أن أي محاولة لإعادة إغلاقها ستواجه بأقصى العقوبات القانونية المكفولة بموجب قانون الطوارئ الجديد.
