أنتوني فاوتشي
بـ 400 وثيقة سرية.. الاستخبارات الأمريكية تكشف تستر فاوتشي على أبحاث تعديل الفيروسات بالصين
في خطوة أخيرة قبل مغادرتها منصبها، أفرجت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، تولسي غابارد، عن نحو 400 صفحة من وثائق الاستخبارات التي رفعت عنها السرية حديثا.
وأكدت غابارد، في بيان مرئي، أن هذه السجلات تكشف عن الدور الخطير الذي لعبه الدكتور أنتوني فاوتشي في تمويل أبحاث فيروسية مثيرة للجدل في مختبر ووهان الصيني، وتعاونه مع "عناصر مسيسة" لطمس فرضية تسرب الفيروس من المختبر.
تمويل أبحاث "كسب الوظيفة" وتعديل الفيروسات
وتشير الوثائق المسروبة، التي تضم رسائل إلكترونية داخلية وتقارير مخبرين، إلى أن فاوتشي وجه ملايين دولارات دافعي الضرائب الأمريكيين نحو أبحاث "كسب الوظيفة" (Gain-of-function) على فيروسات كورونا المنقولة عبر الخفافيش في ووهان.
وتتضمن هذه الأبحاث، وفقا لتعريف معاهد الصحة الوطنية الأمريكية، تعديل الكائنات الدقيقة جينيا لتغيير خصائصها البيولوجية، بما يشمل:
زيادة قدرة الفيروس على التسبب في المرض (الفوعة).
تعزيز قدرته على الانتقال والانتشار بين الكائنات الحية.
توسيع نطاق المضيف، مما يسمح له بإصابة أنواع لم يكن يصيبها من قبل، مثل البشر.
اتهامات بالتستر وتضليل الكونغرس
ووجهت غابارد انتقادات لاذعة لفاوتشي، المدير السابق للمعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، متهمة إياه بتوجيه النقاش العام والعمل مع مسؤولين استخباريين للتقليل من احتمالية حدوث تسرب عرضي.
كما أكد مكتب مدير الاستخبارات الوطنية أن الاتصالات الداخلية تتناقض تماما مع الشهادة التي أدلى بها فاوتشي تحت القسم أمام الكنغرس في حزيران 2024، حينما نفى علمه بأي تواصل مع وكالات الاستخبارات بشأن أبحاث كورونا.
وتسلط السجلات المرسلة تنفيذا لقانون الدفاع الوطني، الضوء على انقسامات عميقة داخل الأجهزة الأمريكية منذ عام 2020؛ حيث خلص تقرير لمختبر "لاورنس ليفرمور" إلى أن ظروف التسرب العرضي لفيروس معدل كانت قائمة في ووهان أواخر 2019.
ورغم ذلك، يواصل فاوتشي نفي كافة الاتهامات، معتبرا إياها "مثيرة للسخرية"، ومؤكدا أن الأدلة العلمية ترجح المنشأ الطبيعي للفيروس، في حين لم يتم التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الملفات الحساسة حتى الآن.
