علم سويسرا
برعاية سويسرية سرية.. واشنطن وطهران تبحثان "صفقة نووية" تحت ضغط النيران في لبنان
دخلت الدبلوماسية السويسرية على خط الحراك الدولي الأكثر سخونة؛ حيث أعلنت وزارة الخارجية السويسرية، يوم السبت، عن تأمين "بيئة سرية وموثوقة" في منطقة "بورغنشتوك" النائية، لتيسير النقاشات الحساسة الرامية إلى تنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أنها لن تكشف عن أي تفاصيل تتعلق بهوية المشاركين أو مضمون المحادثات رعاية لصارم السرية، مشيرة إلى أن دبلوماسيين من دول عدة يبذلون جهودا حثيثة لإنجاح هذا الحوار.
ويتكوف بديلا لفانس المرتبك بالميدان
وتأتي هذه التأكيدات السويسرية بعدما كشفت مصادر أمريكية لموقع "أكسيوس" أن المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، "ستيف ويتكوف"، سيتوجه إلى سويسرا ليقود الجولة الأولى من المفاوضات بحثا عن اتفاق نووي محتمل.
وجاء الدفع بـ "ويتكوف" كخطوة بديلة وعاجلة بعدما اضطر نائب الرئيس الأمريكي "جيه دي فانس" إلى إلغاء خطط حضوره لهذه المجالس السرية، نتيجة التصعيد المفاجئ وتجدد العمليات العسكرية في لبنان، مما ألقى بظلال من الشكوك الكثيفة حول مصير هذه المفاوضات الإستراتيجية المحصورة بين رغبة التهدئة واشتعال الميدان.
وتمثل هذه المفاوضات السويسرية حجر الزاوية لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية العالمية، بعد أن تسببت العمليات العسكرية الأخيرة وتوقف حركة السفن فيه بصدمة اقتصادية قوية رفعت التضخم العالمي وضاعفت أسعار وقود الشحن البحري بنسبة بلغت 22 بالمئة وفق تقارير البنك الدولي لهذا العام 2026.
وتسعى إدارة الرئيس دونالد ترمب عبر مبعوثها ستيف ويتكوف للوصول إلى صيغة اتفاق نووي جديدة ومعدلة مع طهران، ترتكز على إيجاد تفاهمات أمنية إقليمية شاملة تضمن استقرار ممرات الطاقة مقابل تخفيف الضغوط الاقتصادية المتبادلة.
