المدرب الأسترالي غراهام أرنولد
أرنولد يتمسك بالأمل قبل موقعة الديوك: خسارة النرويج درس
- أرنولد: الجماهير سلاحنا أمام فرنسا
يتمسك المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، المدير الفني للمنتخب العراقي الأول لكرة القدم، بآمال التأهل ومواصلة الحلم المونديالي، قبيل خوض المواجهة المصيرية والمرتقبة أمام المنتخب الفرنسي، والمقرر إقامتها منتصف ليلة الإثنين المقبل، وذلك لحساب الجولة الثانية من منافسات دور المجموعات في نهائيات كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتأتي هذه التصريحات الحازمة في وقت حرج لـ "أسود الرافدين" بعد تجرعهم مرارة الهزيمة في الجولة الافتتاحية أمام منتخب النرويج يوم الأربعاء الماضي؛ وهي مواجهة تاريخية شهدت تسجيل المهاجم أيمن حسين هدفا سيسجله التاريخ، إلى جانب تقديم الفريق أداء تكتيكيا مميزا رفيع المستوى خلال الشوط الأول، قبل أن يتراجع المردود البدني وينهار الفريق تدريجيا في الأنفاس الأخيرة مستقبلا المزيد من الأهداف.
رؤية أرنولد الفنية ومعالجة الأخطاء
وفي تصريحات إعلامية هامة سبقت اللقاء المرتقب، أوضح أرنولد خطته لإعادة التوازن النفسي والبدني للفريق، قائلا: "لقد منحت اللاعبين يوم راحة كاملا لتصفية أذهانهم والتخلص من خيبة الأمل الناتجة عن سيناريو مباراة النرويج. لكنني في المقابل أنظر إلى الجانب الإيجابي؛ فخلال أول 70 دقيقة من اللقاء قدم لاعبونا أداء جيدا جدا، ومهمتنا الآن هي الحفاظ على هذا التركيز والمستوى طوال الـ 90 دقيقة كاملة. أنا أؤمن بقدراتهم وفخور جدا بما قدموه".
ووجه أرنولد حديثه لوسائل الإعلام والمحللين داعيا إياهم للقراءة الدقيقة لمجريات اللقاء السابق، مبينا: "إذا عدتم إلى شريط المباراة، ستشاهدون أن منتخب النرويج لم يحصل سوى على فرصة خطيرة واحدة اضطر فيها الحارس جلال حسن للتصدي الفعلي، بينما أضعنا نحن العديد من الفرص السانحة للتسجيل وارتكبنا هفوات فردية قاتلة، ولولاها لخرجنا بنتيجة مغايرة تماما. المسألة الآن تتعلق بالتعلم السريع من تلك الأخطاء وتقديم عرض أقوى أمام فرنسا".
العقلية الإيجابية ودرس مونديال قطر 2022
وعن طبيعة عمله الذهني مع اللاعبين قبل مواجهة بطل العالم السابق، شدد المدرب الأسترالي على أهمية الدعم المعنوي، مستذكرا تجربته الشخصية السابقة: "عملي الأساسي حاليا هو إبقاء اللاعبين في حالة إيجابية تامة، وعدم السماح لتبعات مباراة النرويج بالتأثير على تحضيراتنا لموقعة فرنسا، وأتمنى من الجماهير والإعلام الحفاظ على هذا التفاؤل. التأهل لكأس العالم بعد غياب دام 40 عاما هو إنجاز استثنائي منح العراقيين فرصة ذهبية لمشاهدة منتخبهم في المحفل العالمي، واللاعبون يعتصرهم الألم جراء ما حدث في الشوط الثاني ولديهم رغبة عارمة في التعويض".
وفي لفتة طريفة ومثيرة، كشف أرنولد عن الدرس الأكبر الذي استخلصه من مواجهته السابقة ضد الديوك الفرنسية عندما كان مدربا لمنتخب أستراليا في مونديال قطر 2022، قائلا والابتسامة تعلو وجهه: "أكبر درس تعلمته من فرنسا هو أنك إذا تجرأت وسجلت في شباكهم أولا، فسوف يقتلونك تكتيكيا وهجوميا! لذلك، علينا الحفاظ على هدوئنا وعقليتنا الإيجابية طوال المجريات".
الجماهير والوضع الصحي للبعثة
واختتم غراهام أرنولد حديثه بتوجيه رسالة مباشرة إلى الشارع الرياضي العراقي، مؤكدا: "جماهيرنا الوفية هي دائما اللاعب رقم 12 في منظومتنا، ويجب أن يستمروا في الإيمان بقدراتنا وتقديم الدعم اللامحدود، فهذا الأمر يشكل فارقا حيويا كبيرا لنا. نحن ما زلنا في دور المجموعات، وحظوظنا في التأهل لا تزال قائمة وقوية في المباراتين المتبقيتين".
وعلى الصعيد الميداني، كان الجهاز الفني قد منح البعثة راحة لمدة 24 ساعة فور العودة من مدينة بوسطن إلى مقر الإقامة في فيرجينيا الغربية.
وشهدت الحصص التدريبية الأخيرة انقسام الفريق؛ حيث خاضت العناصر الأساسية التي شاركت في المباراة الأولى تدريبات استشفائية خفيفة لفك العضلات، بينما انخرطت المجموعة الاحتياطية في تدريبات بدنية وفنية كاملة، والتي حملت معها أنباء مقلقة بإصابة المهاجم مهند علي "ميمي"، مما يضع الجهاز الطبي في سباق مع الزمن لتحديد حجم الإصابة ومدى جاهزيته للموقعة المصيرية.
