مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

قائد منتخب السنغال ساديو ماني

1
قائد منتخب السنغال ساديو ماني

مستحقات غائبة ومشاكل لوجستية تهدد منتخب السنغال في المونديال

نشر :  
منذ 3 ساعات|
  • أزمة عاصفة تضرب معسكر "أسود التيرانغا قبل مواجهة النرويج المصيرية في مونديال 2026

تعيش بعثة منتخب السنغال الأول لكرة القدم، وصيف بطل أفريقيا، أجواء بالغة التعقيد وحالة عارمة من الاستياء الداخلي والتمرد الصامت بين صفوف اللاعبين، وذلك في توقيت حرج للغاية يسبق المواجهة الحاسمة والمصيرية المرتقبة أمام منتخب النرويج، والتي ستحدد بشكل نهائي مسار ومستقبل الفريق في نهائيات كأس العالم 2026.


وتأتي هذه الهزة العنيفة لتضع ضغوطا مضاعفة على كاهل الطاقم الفني واللاعبين المطالبين بتدارك موقفهم سريعا لتفادي خروج مبكر وصادم من المحفل العالمي.

وكان المنتخب السنغالي قد استهل مشواره المونديالي بخسارة قاسية في مباراة الجولة الافتتاحية أمام نظيره الفرنسي بنتيجة (1-3)؛ ورغم المرارة التي خلفتها النتيجة، إلا أن "أسود التيرانغا" قدموا عرضا كرويا قويا ومميزا أحرج الديوك الفرنسية، لا سيما خلال مجريات الشوط الأول الذي فرض فيه السنغاليون انضباطا تكتيكيا صارما وانتهى بالتعادل السلبي.

لكن هذا الصمود لم يكتب له الاستمرار، حيث انهار اللاعبون بشكل مفاجئ وغريب على الصعيدين البدني والذهني اعتبارا من الدقيقة 66، لتستقبل شباكهم ثلاثة أهداف متتالية عكست غياب التركيز الذهني الواضح لدى المجموعة.

وبحسب تقارير إعلامية متطابقة وثيقة الصلة بالبعثة، فإن هذا التراجع الحاد والانهيار غير المبرر في ثلث الساعة الأخير من المباراة لم يكن وليد الصدفة أو نتاج فوارق فنية بحتة، بل جاء انعكاسا مباشرا لعدة قضايا شائكة خارج المستطيل الأخضر ألقت بظلالها القاتمة على معسكر المنتخب، وتسببت في أزمة داخلية حادة وعميقة أثرت سلبا على الأجواء العامة والتعايش اليومي بين عناصر الفريق.

وفي تفصيل أسباب هذه الانتفاضة الصامتة للاعبين، كشفت المصادر عن وجود أزمة مالية خانقة أدت إلى زعزعة الثقة بين اللاعبين والاتحاد السنغالي لكرة القدم؛ إذ تبين أن نجوم المنتخب لم يتسلموا حتى هذه اللحظة المكافآت المالية المخصصة لمشاركتهم في النسخة الأخيرة من بطولة كأس الأمم الأفريقية، علاوة على تجميد المستحقات والحوافز المالية التي تم الاتفاق عليها مسبقا نظير نجاحهم في اقتناص بطاقة التأهل الشاقة إلى نهائيات كأس العالم 2026. هذا التأخير المستمر ولد شعورا عارما بالإحباط وعدم التقدير لدى اللاعبين الذين بذلوا جهودا مضنية طوال التصفيات.

ولم تتوقف الأزمات عند المنحدر المالي الفضفاض، بل امتدت لتطال الجوانب اللوجستية والتنظيمية المباشرة داخل المعسكر؛ فقد أبدى معظم عناصر الفريق عدم رضاهم التام عن ظروف الإقامة والمنشآت المتاحة لهم، كما تصاعدت الشكاوى من سوء أرضية ملاعب التدريب والمرافق الطبية المستخدمة للاستشفاء، وصولا إلى تراجع جودة الوجبات الغذائية المقدمة يوميا للرياضيين، وهو ما أرجعه مطلعون إلى خطأ إداري فادح تمثل في غياب رئيس الطهاة الرسمي للمنتخب وعدم مرافقتهم للبعثة إلى النهائيات.

أما المفاجأة الأكبر التي فجرتها التقارير، فتمثلت في الوضع القانوني والإداري للمدرب الوطني باب ثياو، الذي يقود الدفة الفنية لأسود السنغال في هذا المحفل العالمي الكبير "دون عقد رسمي موقع" حتى الآن، وسط أنباء تؤكد عدم تقاضيه أي مستحقات مالية أو رواتب نظير عمله منذ عدة أشهر، مما أضعف من هيبته الإدارية وزاد من حدة التوتر المحيط بالطاقم الفني.

وأمام هذا الوضع القابل للانفجار والذي يهدد بتبخر الحلم المونديالي للسنغال، سارعت السلطات السياسية والرياضية العليا في دكار إلى التدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؛ حيث فتحت وزارة الرياضة قنوات اتصال مباشرة مع البعثة بهدف تهدئة الأوضاع وتوجيه رسائل طمأنة وضمانات فورية للاعبين بتسوية كافة الملفات المالية العالقة وتوفير متطلباتهم اللوجستية.

وتأمل الجماهير السنغالية أن تنجح هذه التدخلات في إعادة اللحمة والتركيز للفريق قبل نزولهم إلى أرض الميدان لخوض المعركة المصيرية ضد "أسود الفايكنغ" بقيادة الهداف المرعب إيرلينغ هالاند، في مواجهة مفصلية لا تقبل القسمة على اثنين.

  • المونديال
  • السنغال
  • كأس العالم 2026
  • مونديال 2026