البرتغالي كريستيانو رونالدو
شبح الحرب الأهلية يهدد البرتغال واتهامات بمؤامرة ضد رونالدو
- ليلة السقوط وعقم "الدون" التهديفي
يعيش الشارع الرياضي البرتغالي حالة من الغليان والترقب، عقب تفجر أزمة غير مسبوقة داخل أروقة المنتخب الوطني الملقب بـ "البحارة".
وتتصاعد الأنباء والتقارير الصحفية التي تحذر من امتداد شرارة الخلافات لتتحول إلى ما يشبه "الحرب الأهلية" داخل غرف الملابس، على خلفية ادعاءات مثيرة للجدل تشير إلى وجود "مؤامرة صامتة" حيكت ضد الأسطورة الحية وقائد الفريق، كريستيانو رونالدو، من قبل بعض زملائه في الفريق.
شرارة الأزمة اندلعت بشكل علني بعد الأداء المخيب للآمال الذي ظهر عليه المنتخب البرتغالي في مواجهته الأخيرة ضد منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية.
المباراة التي انتهت بنتيجة سلبية، شهدت واحدة من أسوأ الإحصائيات الرقمية لكريستيانو رونالدو طوال مسيرته الدولية الطويلة؛ حيث فشل المهاجم المخضرم، البالغ من العمر 41 عاما، في توجيه أي تسديدة مباشرة على المرمى طوال الدقائق التسعين.
هذا العقم الهجومي لم يمر مرور الكرام، بل فتح الباب على مصراعيه أمام نقاد الرياضة والمحللين لتشريح أداء الفريق.
وجاءت التحليلات الفنية لتصب الزيت على النار، ملمحة إلى أن الغياب الهجومي لـ "الدون" لم يكن مجرد هبوط في المستوى البدني بفعل عامل السن، بل كان نتاج عزل متعمد تعرض له اللاعب داخل المستطيل الأخضر.
مارتينيز في عين العاصفة: "الخوف" من القائد
ولم يكن المدير الفني للمنتخب، الإسباني روبرتو مارتينيز، بمنأى عن هذه العاصفة؛ بل وجد نفسه في عين الإعصار وتلقى وابلا من الانتقادات الحادة من وسائل الإعلام البرتغالية والعالمية.
وانصبت جل الانتقادات على قراره بالإبقاء على رونالدو داخل الملعب حتى صفارة النهاية، رغم المؤشرات الواضحة على معاناته البدنية والفنية خلال اللقاء.
وذهبت بعض الصحف إلى أبعد من ذلك، حيث انتشرت مزاعم صحفية قاسية تتهم مارتينيز بـ "الضعف" والوقوع تحت سطوة وتأثير نجومية رونالدو الطاغية.
وأشارت تلك التقارير إلى أن المدرب الإسباني بات "خائفا" من اتخاذ قرار استبدال المهاجم المخضرم، خشية ردود الفعل العنيفة أو إثارة غضب القائد، وهو ما أثر سلبا على المرونة التكتيكية للفريق والقدرة على تغيير مجريات اللعب.
عائلة رونالدو تدخل خط المواجهة
ومع تصاعد حدة الجدل، تحولت المعركة من المستطيل الأخضر إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث دخلت عائلة رونالدو خط المواجهة كعادتها في الدفاع عن نجمها الأول.
ووجهت الجماهير العاشقة للاعب، مدعومة بتلميحات من أفراد عائلته، اتهامات لاذعة لزملائه في المنتخب بالتآمر ضده، وتعمد عدم تمرير الكرات الحاسمة له لتقويض مكانته وإظهاره بمظهر العاجز.
وتجسد هذا التوتر بشكل واضح عندما قامت كاتيا أفييرو، شقيقة رونالدو، بوضع علامة "إعجاب" (Like) على منشور مثير للجدل نشر عبر حساب جماهيري شهير على منصة "إنستغرام".
المنشور لم يكتف بالدفاع عن رونالدو، بل وجه اتهاما صريحا ومباشرا لنجم مانشستر يونايتد وصانع ألعاب المنتخب، برونو فرنانديز، بالفشل الذريع في تقديم الدعم المطلوب والمستوى المأمول عندما يرتدي قميص البرتغال، محصرا الأزمة في غياب التمويل الهجومي من خط الوسط.
تحذيرات من "انفجار" غرف الملابس
في ضوء هذه الأحداث المتسارعة، خرج الصحفي الرياضي البرتغالي البارز والموثوق، فيتور بينتو، بتصريحات صادمة دقت ناقوس الخطر في الأوساط الرياضية.
وزعم بينتو، بناء على مصادر مقربة من محيط المنتخب، أن الوضع الداخلي بات هشا للغاية وقابلا للانفجار في أي لحظة.
وحذر بينتو من أن الأجواء الحالية تهدد بالتحول إلى "حرب أهلية" كاملة وانقسام حاد داخل صفوف المنتخب بين معسكر يدعم القائد التاريخي وحقه في القيادة، ومعسكر آخر يرى ضرورة ضخ دماء جديدة والتخلص من عباءة الفردية.
هذا الانقسام، بحسب الخبراء، قد يعصف بأحلام البرتغال في المونديال ما لم تتدخل إدارة الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بشكل حاسم لاحتواء الأزمة وإعادة الانضباط لغرفة الملابس.
