مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

1
رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

أزمة دبلوماسية بين روما وواشنطن بعد سجال علني حاد بين ميلوني وترمب

نشر :  
منذ ساعة|

تصاعدت التوترات الدبلوماسية بين إيطاليا والولايات المتحدة الأميركية، عقب خلاف علني حاد بين رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجاءت هذه الأزمة بعدما صرح ترمب في مقابلة تلفزيونية بأن ميلوني "توسلت" إليه للالتقاط صورة مشتركة خلال قمة مجموعة السبع الأخيرة في مدينة إيفيان الفرنسية، وهو ما ردت عليه القائدة الإيطالية بحزم، وصفة ادعاءاته بأنها "محض افتراء وتلفيق".

تصريحات ترمب ورد فعل روما

واندلعت الأزمة بعد بث مقابلة هاتفية متلفزة على شبكة "لا ستة وسبعين" (La 76) الإيطالية، حيث ألمح ترمب إلى أن ميلوني كانت متلهفة لجذب انتباهه في القمة.

وفقا لما بثته القناة، قال الرئيس الأميركي: "لقد توسلت إلي لألتقط صورة معها، ولم أكن لألتقطها، لكني شعرت بالشفقة تجاهها"، وهو التصريح الذي أثار استهجانا واسعا في الأوساط الرسمية الإيطالية.

ومن جانبها، لم تضع ميلوني أي وقت في إصدار رد مباشر؛ حيث نشرت مقطع فيديو عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، تم تسجيله أثناء حضورها اجتماع المجلس الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وظهرت رئيسة الوزراء بنبرة حادة ومباشرة، مؤكدة أنها مذهولة تماما من تصرف رئيس الولايات المتحدة مع حلفائه، مشيرة إلى أن هذه التصرفات ليست الأولى من نوعها، وختمت حديثها بتأكيد قاطع أن إيطاليا لا تستجدي أبدا.

موقف ميلوني: "تصريحات دونالد ترمب مفبركة تماما، ومن المؤسف أنه لا يظهر العزيمة نفسها مع أعداء الغرب، بل يبدي تجاههم طاعة وامتثالا أكبر بكثير".

التداعيات الدبلوماسية والدعم السياسي المحلي

وأحدثت هذه المشادة الكلامية موجات صدمة فورية على الصعيدين المحلي والدولي، حيث اتخذت إيطاليا إجراءات رسمية سريعة للتعبير عن استيائها.

وفي هذا السياق، قام وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، بإلغاء زيارته الرسمية التي كانت مقررة إلى الولايات المتحدة، مما يعكس عمق الفجوة الدبلوماسية الحالية بين البلدين.

على صعيد الدعم الداخلي، أجرى الرئيس الإيطالي، سيرجو ماتاريلا، اتصالا هاتفيا شخصيا برئيسة الوزراء ميلوني ليعرب لها عن تضامنه الكامل رسميا.

وفي ذات المنحى، حذر وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروزيتو، من أن هذا النوع من الخطابات السياسية الحادة لا يخدم التحالف في شيء، بل يسبب أضرارا جسيمة.

وكما انتقد كبار المسؤولين في روما هذه التصريحات الأميركية بشدة، محذرين من أن مثل هذه المواقف تضر بالعلاقات التاريخية عبر الأطلسي.

وأكد المسؤولون أن هذا السلوك يتسبب تدريجيا في تراجع شعبية الولايات المتحدة في القارة الأوروبية ويزيد من فتور العلاقات المشتركة.


نقطة تحول استراتيجية بين الزعيمين

ويمثل هذا السجال العلني نقطة تحول حادة في العلاقة بين الزعيمين. وكانت ميلوني قد حرصت سابقا على بناء دينامية عمل عملية ومستقرة مع إدارة ترمب، حتى إنها حضرت حفل تنصيبه في عام 2025، وحاولت مرارا تقديم نفسها كجسر دبلوماسي بين واشنطن وبروكسل لتقريب وجهات النظر الأوروبية الأميركية.

  • أمريكا
  • روما
  • واشنطن
  • إيطاليا
  • ترمب