سفن بمضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس في إيران
فاينانشيال تايمز: سفن الشحن الإيرانية تغادر ماليـزيا وتعود لمضيق هرمز بعد تفاهمات واشنطن
- سفن الشحن الإيرانية تغادر المياه الماليزية وتعبر مضيق هرمز عقب توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن.
غادرت سفن الشحن والحاويات الإيرانية المياه الماليزية في الأيام القليلة الماضية متجهة نحو مضيق هرمز وموانئ الخليج، وذلك بالتزامن مع توقيع الولايات المتحدة الأمريكية مذكرة تفاهم سياسية مع جمهورية إيران لإنهاء التوترات.
وأظهر تحليل حديث لصحيفة "فاينانشيال تايمز"، استنادا إلى بيانات تتبع الحركة الملاحية، أن ستا من أصل سبع سفن حاويات عملاقة ترفع العلم الإيراني قد أبحرت بالفعل خارج الموانئ الماليزية بحلول يوم الخميس، معلنة عن وجهاتها التجارية الرسمية داخل مياه الخليج، بعد فترة طويلة من الاحتماء بجنوب شرق آسيا جراء الحصار الأميركي الشامل الذي فرض على المرافئ الإيرانية في شهر أبريل الماضي.
ورجح خبراء الملاحة البحرية أن العدد الحقيقي للقطع البحرية المغادرة يفوق الإحصاءات المرصودة بكثير، نظارة أن عددا كبيرا من الناقلات المملوكة لطهران أو الخاضعة لإدارتها تعمد إلى إغلاق أنظمة التعريف الآلي (AIS) أو ترفع أعلاما مزيفة لتفادي الملاحقة الدولية.
وأكدت المصادر أن هناك مؤشرات قوية على عودة ناقلات النفط التابعة لما يوصف بـ"أسطول الظل" الإيراني إلى مرافق الإنتاج الشرقية للتزود بالخام، حيث كشفت صور الأقمار الاصطناعية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية عن وجود أكثر من 250 سفينة في ممر النفط الشرقي، من بينها 24 ناقلة ضخمة رصدها الرادار قبالة سواحل ماليزيا في 14 حزيران/ يونيو الجاري، مما يعني استئنافا جماعيا للشحن التجاري بعد شلل شبه تام.
وفي هذا الصدد، صرح تشارلي براون، كبير المستشارين في منظمة "متحدون ضد إيران النووية" بسنغافورة، بأن حركة السياق الملاحي تثبت أن إشارة رسمية قد صدرت لإعادة تشغيل الشحن الإيراني علنيا؛ حيث رصدت سفينة الحاويات "ألور 2" والسفينة "رادين" (بطول 366 مترا) وهما تغادران النطاق الآسيوي بعد جولات بحرية شملت موانئ روسية في بحر البلطيق، ومرفأ مصراتة الليبي، ومحطات صينية.
وأوضحت التقارير أن عمليات نقل النفط الخام غير المشروعة بين السفن قبالة ماليزيا، التي تراجعت من 43 مليون برميل في فبراير إلى 500 ألف برميل فقط في مطلع حزيران بسبب مخاطر إغلاق مضيق هرمز، بدأت تتحول جذريا نحو المسارات النظامية المباشرة نتيجة الانفراجة السياسية الأخيرة بين طهران وواشنطن.
