نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس
فانس: فترة الـ60 يوما مع إيران بدأت اليوم.. ولن نفرج عن دولار واحد دون امتثال كامل
أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جيدي فانس، أن فترة الرصد والهدنة المحددة بـ60 يوما، والمنصوص عليها في مذكرة التفاهم الاستراتيجية مع إيران، قد دخلت حيز التنفيذ رسميا ابتداء من يوم الخميس، كاشفا عن توجه الإدارة الأمريكية لتقديم إحاطة شاملة إلى الكنغرس قريبا بشأن تفاصيل هذه المذكرة.
شروط رفع العقوبات والمفاوضات النووية
وشدد فانس على أن الإدارة الأمريكية تمتلك أوراق ضغط اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية لا يظهر لها مثيل في العالم، جازما بأن واشنطن لن تفرج عن دولار واحد لطهران ما لم ينفذ الإيرانيون كافة التزاماتهم، إذ يمثل الامتثال الكامل السبيل الوحيد لحصولهم على أي مزايا اقتصادية لإعادة دمج اقتصادهم —الذي يعيش وضعا صعبا بفعل الحصار الخانق— في السوق العالمية.
كما أعرب عن ثقته في قدرة البيت الأبيض على رفع العقوبات مؤقتا دون الحاجة للكنغرس، مع إمكانية إعادة فرضها فورا إذا نكثت طهران بتعهداتها.
وأعلن نائب الرئيس أن واشنطن ستوفد فريقا ميدانيا إلى سويسرا لإدارة المحادثات الفنية والنووية المباشرة، متوقعا التوجه بنفسه إلى هناك نهاية الأسبوع لمتابعة مقتضيات الخطوة التالية من خطة الرئيس ترمب للسلام، والتي ستضمن منع إيران تماما من تمويل التنظيمات الإرهابية أو معرفة سبيل لامتلاك سلاح نووي.
انتقاد عربدة الاحتلال والتفجيرات في بيروت
وفي ملف التصعيد الميداني، كشف فانس عن إحباط الرئيس دونالد ترمب بعد أن كانت الإدارة على وشك تحقيق اختراق دبلوماسي مع إيران، قبل أن يقدم الاحتلال بغتة على تنفيذ قصف وانفجار هائل في منطقة سكنية مأهولة ببيروت، مما أسفر عن مقتل الكثير من المدنيين الذين لا علاقة لهم بحزب الله.
ووصف نائب الرئيس تلك العمليات بأنها "أمر غير مقبول"، مؤكدا أن واشنطن طالبت تل أبيب بتنسيق أوثق لضمان عدم تكرار استهداف المناطق المدنية.
وأضاف أنه رغم أن الرئيس ترمب لا يسلب الاحتلال حقه في الدفاع عن نفسه، إلا أن عليه أيضا رعاية واحترام عملية السلام الحالية التي تصب في مصلحتها ومصلحة المنطقة، داعيا إلى وقف عربدة الاحتلال في لبنان مقابل كف حزب الله عن إطلاق الصواريخ والمسيرات.
تقييم القدرات العسكرية الإيرانية
وفي تقييمه للمشهد العسكري، جزم فانس بأن الإدارة الأمريكية قلصت إلى حد بعيد قدرة الإيرانيين على إطلاق الصواريخ، مما أدى إلى تلاشي قدرتهم على تهديد جيرانهم إلى حد كبير، رغم أن قدرات طهران العسكرية التقليدية لا تزال تمثل قوة تدميرية.
واختتم فانس تصريحاته بتأكيد أن فكرة إبرام الرئيس ترمب لاتفاق سيئ للأمريكيين هي فكرة غير معقولة، موجها رسالة لطهران بأن واشنطن ستساعدهم إذا أرادوا التغيير، أما إذا لم يغيروا نهجهم فإن جميع أوراق اللعبة تقع بين أيدي الإدارة الأمريكية.
