مرحبا بك في موقع رؤيا الإخباري لتطلع على آخر الأحداث والمستجدات في الأردن والعالم

رونالدو

1
رونالدو

عواصف المونديال والانتقادات تصدم الثنائي رونالدو والدوسري

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 3 ساعات|
  • دخل القائدان المعترك المونديالي محاطين بآمال عريضة وتوقعات هائلة من جماهير بلديهما

في عالم كرة القدم، قد تختلف الأسماء، وتتعدد القمصان، وتتباعد القارات، لكن بعض القصص الدرامية تتشابه بصورة لافتة وتصنع الحدث ذاته.


وبينما تفصل آلاف الكيلومترات بين مدرسة الكرة البرتغالية ونظيرتها السعودية، وجد النجمان كريستيانو رونالدو وسالم الدوسري نفسيهما في الخندق ذاته، تحت وطأة عاصفة من الانتقادات الحادة والتساؤلات الجماهيرية عقب انتهاء الجولة الافتتاحية لبطولة كأس العالم 2026.

ودخل القائدان المعترك المونديالي محاطين بآمال عريضة وتوقعات هائلة من جماهير بلديهما، إلا أن المحصلة على أرض الملعب جاءت مخيبة للتطلعات؛ حيث شارك رونالدو لـ 90 دقيقة كاملة أمام منتخب الكونغو الديمقراطية في مواجهة انتهت بتعادل مرير للبرتغال، في حين بقي "التورنيدو" سالم الدوسري مستمرا على المستطيل الأخضر طوال نزال أوروغواي الذي حسمه التعادل الإيجابي بهدف لمثله، دون أن يترك الثنائي الأثر الفني المنتظر.

عندما يتحول القائد إلى جزء من الأزمة
اعتادت الجماهير في الرياض ولشبونة على رؤية الدوسري ورونالدو في ثوب المنقذ وصاحب الحلول السحرية في الأوقات الحرجة، بيد أن المشهد في الجولة الأولى بدا مغايرا تماما؛ إذ عانى "الدون" من عزلة هجومية واضحة أمام الدفاع الكونغولي، وغابت فاعليته المعتادة في هز الشباك أو صناعة اللعب، مما أظهره عاجزا عن قيادة "برازيل أوروبا" للنقاط الثلاث.

السيناريو ذاته استنسخه سالم الدوسري أمام "السيليستي"؛ حيث غابت عن قائد الأخضر انطلاقاته السريعة ومراوغاته المعهودة التي طالما شكلت كابوسا للمدافعين.

ومع مرور الدقائق، بدا النجم الهلالي متأثرا بشكل ملحوظ من الناحية البدنية، الأمر الذي جعل قطاعا واسعا من النقاد والمتابعين يضعون النجمين الكبيرين في دائرة الاتهام، بوصفهما جزءا من المشكلة التكتيكية والعقم الهجومي بدلا من كونها مفتاحا للحل.

هجوم جماهيري يطال مارتينيز ودونيس
ولم تتوقف أصداء الأداء الباهت عند اللاعبين فقط، بل امتدت شظايا الغضب الجماهيري لتصدم الإدارة الفنية للمنتخبين؛ ففي البرتغال، تعالت الأصوات المطالبة برفع الحصانة عن رونالدو، وإعادة النظر في مسألة مشاركته كعنصر أساسي لا يمس، معتبرين أن استمراره طوال المباراة يحد من حيوية الخيارات الهجومية الشابة والسرعات المطلوبة في الرتم الحديث.

وعلى الجانب الآخر، واجه اليوناني جورجيوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، انتقادات لاذعة بسبب إصراره على الإبقاء على الدوسري حتى صافرة النهاية، متجاهلا تراجعه البدني الواضح. وركزت الجماهير في الحالتين على تساؤل جوهري: لماذا لم يتدخل المدربون بجرأة لاستبدال النجمين وضخ دماء جديدة؟

تلاشي الخطوط الحمراء أمام منطق العطاء
تؤكد المؤشرات الأولية لمونديال 2026 أن الخطوط الحمراء في كرة القدم الحديثة بدأت تتلاشى؛ فقبل سنوات قليلة، كان مجرد التفكير في سحب كريستيانو رونالدو أو إخراج سالم الدوسري من مواجهة مصيرية أمرا يدخل في خانة "المحرمات الكروية".

أما اليوم، فقد باتت فكرة جلوسهما على دكة البدلاء أو تقليص أدوارهما مادة دسمة ومطروحة بقوة في الاستوديوهات التحليلية ووسائل الإعلام.

لا يعني ذلك بالتأكيد تجريد النجمين من قيمتهما الفنية التاريخية أو قدرتهما على الاستفاقة مجددا، لكن الثابت أن الحصانة المطلقة تآكلت أمام منطق الجاهزية البدنية الحالية، لتبث الجولة الأولى رسالة شديدة اللهجة لنجوم المونديال: التاريخ وحده لم يعد كافيا لحجز مكان أساسي في تشكيلة المجد.

  • المونديال
  • السعودية
  • البرتغال
  • كريستيانو رونالدو