نفط
تراجع أسعار النفط بأكثر من 2% بعد توقيع الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران
انخفضت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس 18 حزيران/ يونيو 2026، بأكثر من 2%، في أعقاب توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقا مؤقتا يقضي بإنهاء الأعمال العسكرية بينهما، وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، إلى جانب رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الإيراني.
أرقام التداولات وحركة الأسعار العالمية
وسجلت الأسواق المالية تراجعا ملحوظا في العقود الآجلة للخامين القياسيين، حيث تخلت الأسعار عن المكاسب التي حققتها يوم أمس الأربعاء، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أشار فيها إلى إمكانية استئناف الحملة الجوية إذا لم يلتزم قادة إيران بالاتفاق.
وجاءت حركة الأسواق وفق المؤشرات التالية:
خام برنت: تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.68 دولار، أو ما يعادل 2.11%، لتصل إلى 77.87 دولار للبرميل.
خام غرب تكساس الوسيط: هبطت العقود الآجلة للخام الأمريكي بمقدار 1.86 دولار، أو بنسبة 2.42%، لتستقر عند 74.93 دولار للبرميل.
تحليل الأسواق: أوضح توني سيكامور، محلل الأسواق لدى "آي.جي" (IG)، في مذكرة فنية، أن موجة البيع امتدت نتيجة لتأهب أسواق الطاقة لعودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في أعقاب إبرام مذكرة التفاهم الأحدث.
بنود مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية
تتألف مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين من 14 بندا أساسيا، وتتضمن خارطة طريق تكتيكية لإعادة الاستقرار إلى ممرات الطاقة، وترتكز على المحاور التالية:
فترة التفاوض: تحديد مهلة 60 يوما لإتمام المفاوضات الرسمية بين الجانبين.
مضيق هرمز: السماح للسفن بالمرور دون رسوم عبر المضيق، على أن تعاد حركة المرور والملاحة البحرية إلى طاقتها الاستيعابية الكاملة في غضون 30 يوما.
الملفات المؤجلة: إرجاء القضايا الأكثر تعقيدا، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، إلى مراحل تفاوضية لاحقة.
التعافي الاقتصادي: إلزام الولايات المتحدة وشركائها بوضع خطة تمويلية تبلغ قيمتها 300 مليار دولار لدعم تعافي الاقتصاد الإيراني.
بدء عبور الناقلات عبر الممر الآمن
وفي سياق متصل، رصدت مؤشرات الملاحة الدولية عبور أول ناقلتين للطاقة عبر مضيق هرمز منذ إغلاقه من قبل طهران في 28 شباط/ فبراير الماضي تزامنا مع بدء العمليات العسكرية في المنطقة.
وأفادت وكالة "بلومبرغ" للأنباء بأن السفينتين عبرتا في ساعة مبكرة من اليوم باستخدام مسار حددته إيران كـ "ممر آمن"، وهما:
الناقلة "مرايخ": ناقلة غاز طبيعي مسال محملة بشحنة من دولة قطر، وتتجه حسب بيانات الملاحة إلى ميناء قاسم الباكستاني.
الناقلة "يي تشي": ناقلة منتجات نفطية فارغة، تديرها شركة تابعة لـمجموعة "كوسكو" للشحن المملوكة للدولة الصينية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه دولة قطر إلى استعادة معظم طاقتها التصديرية للغاز المسال خلال شهرين من إعادة فتح المضيق، وهو ما يتطلب تأمين ناقلات إضافية، لا سيما وأن الخليج العربي لم يشهد دخول أي ناقلة غاز فارغة منذ أواخر شباط/ فبراير الماضي.
