صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
أبرز بنود مذكرة التفاهم المرتقبة لإنهاء الحرب الأمريكية الإيرانية
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية التوصل إلى اتفاق مبدئي يقضي بإنهاء الحرب التي اندلعت بينهما في نهاية فبراير/ شباط الماضي، والتي امتدت آثارها العسكرية والسياسية إلى عدة مناطق في الشرق الأوسط وحوض الخليج.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصته "تروث سوشيال" اكتمال التفاهمات، بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي قادت بلاده الوساطة والمحادثات غير المباشرة التوصل رسميا إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب وبدء محادثات موسعة بين الطرفين لتثبيت أركان التهدئة.
جدول المفاوضات والتشكيل المرتقب للوفود
من المقرر أن تشهد العاصمة القطرية الدوحة جولة مفاوضات تمهيدية غير مباشرة خلال الأسبوع الحالي، وذلك تمهيدا للتوقيع الرسمي على الاتفاق يوم الجمعة المقبل في مدينة جنيف السويسرية برعاية ووساطة من دولة باكستان.
ويمثل هذا اللقاء في حال انعقاده بصورة مباشرة الحدث الأول من نوعه لوفدين رسميين من البلدين منذ أزمة الرهائن الشهيرة عام 1979، مما يمنحه أبعادا سياسية ودبلوماسية بالغة الأهمية على الساحة الدولية.
وفيما يتعلق بتشكيل الوفود، فإنه من المتوقع مشاركة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، مع وجود احتمالية غير مؤكدة حتى الآن لحضور الرئيس دونالد ترمب شخصيا إلى سويسرا.
وفي المقابل، يقود الجانب الإيراني رسميا كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي، بانتظار الإعلان النهائي عن الترتيبات اللوجستية للقاء المرتقب في العاصمة السويسرية.
أبرز بنود ومحاور الاتفاق المبدئي
ترتكز مذكرة التفاهم المبرمة بين واشنطن وطهران على ثلاثة ملفات استراتيجية رئيسية؛ حيث يأتي في مقدمتها ملف مضيق هرمز والملاحة الدولية.
وينص الاتفاق في هذا الشق على رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على المضيق الذي يستوعب قرابة 20% من إمدادات الطاقة العالمية بالتوازي مع خفض مستويات التصعيد العسكري في المنطقة، وقد أعلن ترمب إجازة إعادة فتحه أمام حركة التجارة الدولية فور التوقيع بدون رسوم عبور.
ومع ذلك، تشير التقارير الإعلامية (نقلا عن CNN بالعربية) إلى أن طهران لم تلتزم بتسليم إدارة المضيق لأي طرف خارجي، كما لم تتعهد بإعادته للوضع الفني والسياسي الذي كان قائما قبل الحرب، وسط ضبابية تحيط بمسألة فرض ضرائب مستقبلية على السفن المارة.
أما المحور الثاني فيتمثل في الملف النووي وتخصيب اليورانيوم، حيث أفاد الجانب الأمريكي بأن طهران وافقت على عدم السعي لامتلاك أو تطوير أو الحصول على أسلحة نووية من الخارج، على أن يتم التعامل مع ملف اليورانيوم المخصب فور التوقيع، ليتحول الملف النووي كاملا إلى محور لمفاوضات مباشرة ومعمقة تستمر لمدة 60 يوما تلي توقيع جنيف.
وفي المقابل، صرحت الأوساط الإيرانية بأنها لم تقدم أي التزامات جديدة خارج إطار سياستها المعلنة سابقا والمتمثلة في التمسك بـ "سلمية البرنامج النووي" وعدم اتباع خيار التسلح.
ويرتبط المحور الثالث بـ رفع العقوبات وإطلاق الأموال المجمدة؛ إذ تضمن الاتفاق منح إيران ضمانات برفع جزء من العقوبات الاقتصادية والمالية المضروبة عليها، والإفراج عن جزء من أصولها المالية في الخارج.
وبحسب وكالة "إيسنا" الإيرانية، سيتم الإفراج عن مبلغ يتراوح بين 10 و14 مليار دولار من أصل 28 مليار دولار محتجزة في المصارف الأمريكية.
وفي حين نشرت وكالة "مهر" الإيرانية نصا لمسودة غير مؤكدة رسميا تفيد بأن التفاهمات تقضي بالإفراج عن 24 مليار دولار خلال فترة المفاوضات الـ (60 يوما)، على أن يتاح نصف هذا المبلغ لطهران قبل انطلاق الجلسات الرسمية.
اقرأ أيضا: إعلام إيراني يكشف بنود مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران.. 14 بندا لإنهاء الحرب ورفع الحصار
مطالب إيرانية إضافية لضمان الاستقرار
شروط التهدئة وإعادة الإعمار: طالبت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأن يشمل الاتفاق النهائي رسميا وقف العمليات العسكرية المتبادلة على كافة الجبهات الإقليمية، وبشكل خاص العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
وكما دعت واشنطن لتقديم خطط تعويضية وإعادة إعمار لما خلفته الحرب الأخيرة وسنوات العقوبات الاقتصادية الطويلة لضمان استقرار التسوية السياسية المبرمة.
